March 4, 2010 بواسطة أيمن شريف
التعليقات (0)
الشريف, فواز, آل, مهنا, معماري, عمّان, العتيقة
هزاع البراري - تعتبر مدينة اسطنبول – الأستانة سابقاً- عاصمة العمارة لفترة ليست بالقصيرة، وكان لمعماريها الرواد من أمثال المعماري سنان باشا تأثير واضح على فن العمارة عالمي، وبما أن المنطقة العربية كانت خاضعة لحكم الدولة العثمانية، واستقطبت أجيال من الحرفيين والفنيين العرب، الذين أسهموا في بناء حضارة دولة الخلافة في أوج نهضتها، وكان لهم دور في إكساب الدولة العثمانية صفة الدولة الشرقية، بعد تعمقها في قلب أوروبا حتى حدود فينا، لذا كانت عاصمتها اسطنبول محط أنظار كثير من طلبة العلم من رعايا الدولة على اختلاف أعراقهم ومشاربهم، وكان حظ الشباب العرب، في الحصول على فرصة الدراسة في هذه المدينة المزدهرة، تعد فرص نادرة وتشبه القيام بمغامرة غير مضمونة النتائج في تلك المرحلة، أما الشريف فواز آل مهنا من المغامرين القلة الذين حققوا حلمهم في العلم والعمل.
لم تكن اسطنبول مدينة تلقى فيها العلم وأتقن فن العمارة فحسب، بل كانت مسقط الرأس ومربى الطفولة، ومنبت حلم الشباب الباكر، فقد ولد الشريف فواز آل مهنا في اسطنبول عام 1906م، حيث كانت الدولة العثمانية تمر بتحولات سياسية واجتماعية متلاحقة، وأصبحت المدينة محط أنظار وترقب العالم بأسره، ولا شك أن الشريف فواز قد لمس بعضاً من ذلك خلال نشأته، غير أن طفولته وتجواله في شوارع المدينة وأزقتها، أسهم في بناء ذائقته الجمالية، وحصن انتماؤه للخطوط المعمارية السليمة، مدركاً علاقة الشمس والظلال وتناغم العناصر الطبيعية مع المباني الصحية، وقد بدأ مشواره في تلقي العلم بالتحاقه بالمدرسة في اسطنبول، منتقلاً من مرحلة إلى أخرى بتميز لافت للانتباه، فأنهى المرحلة الابتدائية ومن ثم المرحلة الإعدادية، ليكون بعدها متحفزاً لمقارعة المرحلة الثانوية، فحاز بذلك على شهادة الثانوية العامة بتفوق، وصار مستعداً لخوض غمار الحياة العملية، لكنه كان يحلم بتحصيل المزيد من العلم والمعرفة.
أدرك الشريف فواز أهمية ربط الفن بالعلم، فتوج إعجابه باللوحات المعمارية، بالالتحاق بالمعهد العالي للعمارة في اسطنبول من أجل دراسة الهندسة المعمارية، وهو المعهد الذي أصبح فيما بعد جامعة اسطنبول التكنولوجية، وقد واظب على الدراسة حتى تخرج فيه حاصلاً على شهادة الهندسة المعمارية عام 1930م، وكانت الأوضاع قد تغيرت كثيراً حيث تلاشت الإمبراطورية العثمانية، ولم تعد تحكم البلاد العربية، وكانت الأردن تمثل نواة الدولة العربية المستقلة، فقرر القدوم إلى عمان التي وصلها عام 1931م، عندما بدأت المدينة تشهد انطلاقتها نحو مستقبل يعد بالكثير، بعد أن أصبحت عاصمة لإمارة شرق الأردن، وقد أحس بواجب المشاركة في تشييد عاصمة فتية تستند على أصالة ضاربة في أعماق التاريخ، لذا فبعد تجوال في المدينة وتأمل سيلها الرقراق وآثارها الخالدة، أنضم إلى بلدية عمان عام 1933م، ليكون بذلك أول مهندس في تاريخ البلدية.
عمل الشريف فواز على المساهمة في التخطيط العمراني للمدينة، وصمم عدداً من المباني الحكومية والخاصة وأشرف على بنائها، وقد استمر يعمل مهندساً في البلدية حتى العام 1937م، لكنه وقبل هذا التاريخ بعام واحد دخل القفص الذهبي طائعاً، فتزوج بالشريفة نافعة بنت جميل شقيقة الملكة زين الشرف، وكان ثمرت هذا الزاج أبنته الأميرة وجدان، توجه بعد تركه للعمل في البلدية، للعمل الخاص حيث أفتتح أول مكتب هندسي في عمان عام 1937م، وكان موقعه في شارع الأمير طلال (حينها)، وقد توسع عمل هذا المكتب بسرعة كبيرة بما يوازي سرعة نمو المدينة، فلقد أنجز عدداً من المشاريع المعمارية الرائدة، وانظم للعمل في المكتب مجموعة من المهندسين والمصممين والرسامين، وتحول المكتب إلى ما يشبه المؤسسة الهندسية تحت أسم (دار الهندسة)، كان الشريف فواز يحمل في أعماقه بعداً قومياً مستنيراً، فكان ينظر للبلاد العربية باعتبارها وطناً واحداً لا تعيقه الحدود، لذا انتقل للعيش في المملكة العراقية تحت العرش الهاشمي، ولقد كان له دور ملموس في الحركة العمرانية في بغداد، حيث صمم عدداً من المباني المهمة منها مبنى نادي السباق الملكي.
أقام الشريف فواز آل مهنا في العراق حتى العام 1946م، لكنه لم ينقطع عنها، فلقد تردد عليها كثيراً، ويذكر الباحث محمد رفيع في كتابه الذي يوثق أعمال الشريف فواز المعمارية في عمان، والذي استقينا منه هذه السيرة، وبتأكيد من أبنته الدكتورة وجدان، أنه من قام بتصميم مبنى أمانة العاصمة القديم الموجود بالقرب من المدرج الروماني، لقد تعلق بعمان كثيراً، وكان يحس بها كجزء منه، فعاد للعمل في بلديتها عام 1948م، وكان له دور في تطوير وسط عمان، التي بدأت تشهد زيادة سكانية متسارعة، وكان من إسهاماته في هذا المجال كما يذكر رفيع، توسيع وتطوير مركز المدينة، وإزالة الجزيرة الوسطية أمام الجامع الحسيني الكبير، وكذلك الجزيرة الواقعة بين شارعي الرضا والسعادة، على مقربة من المبنى الأقدم للبلدية.
أنتقل للعمل مهندساً للبلديات في دائرة النافعة عام 1949م، عندما أصبحت الهندسة ركناً مهماً في تشييد المدن وتطويرها بما يتلاءم مع العصر، لكنه لم يستمر في هذا العمل طويلاً، فلقد حظي بالثقة الغالية لإخلاصه في العمل، وإبداعه المتميز في مجال العمارة، حيث تم تعيينه مهندساً للقصور الملكية، أسهم في التصميم والإشراف على بناء وتطوير القصور الملكية، ولم يكفت بالجوانب العلمية والفنية في عمله، بل كان نقابياً مؤسساً، فلقد عمل مع عدد من زملائه على تأسيس جمعية المهندسين الأردنية، وأصبح رئيساً لها عام 1950م، وتعد أقدم تجمع نقابي للمهندسين في الأردن، وقد ترأس الوفد الأردني في مؤتمر المهندسين العرب الخامس الذي عقد في عمان، وكذلك خلال المؤتمر الذي عقد في بيروت.
اتسم عمل الشريف فواز في بلدية عمان باهتمامه بالجانب التخطيطي، وكان دوره في تخطيط عمان القديمة منذ عام 1933م واضحاً، حيث خطط الشوارع والأحياء التي شملت وسط البلد وجبل القلعة والجوفة والنظيف والمحطة وجبل عمان وجبل اللويبدة، كما أن بصماته الفنية في تصميم البيوت العمانية ما زالت تعد تحف معمارية تزين عمان اليوم، كبيت الشعر الأردني وبيت الفن، وعدد من البيوت الأهلية ومباني المؤسسات العامة والقصور، وكانت عمان في بدايتها الحديثة قد تعرضت لزلزال عام 1927م، بالإضافة لفيضانات السيل المتكررة، أدى إلى تضرر عدد من البيوت، مما جعل الحكومة تتشدد في شروط البناء، إلا أن الشريف فواز المعروف بإنسانيته الكبيرة وقربه من الناس البسطاء، سعى لتبسيط هذه الشروط لتمكين المتضررين من إعادة بناء بيوتهم، ومن أجل تشجيع سكان الكهوف على تركها وبناء بيوتهم الحديثة، ولعل هذا التوجه قد أسهم في ازدياد وتيرة حركة البناء والتعمير في عمان.
لم يكن الشريف فواز آل مهنا مجرد مهندس معماري متميز وحسب، بل كان مثقفاً متمكناً من مصادر ثقافته، من خلال سعة اطلاعه، وانفتاحه على الأفكار والفلسفات المختلفة، وقد سجلت الصحف العراقية والأردنية ما تميز به من نشاط ثقافي وسياسي ملحوظ، استمر خلال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات، حيث كان له حضور قوي في الأوساط الثقافية في عمان وبغداد، ولم يتقاعس عن العمل والإبداع في أي مرحلة من مراحل عمره، حتى توفي في عمان عام 1967م، تاركاً إنجازاته على صفحة عمان العتيقة، لتدخل في إرثها وتصبح عنوان فرادتها وخصوصيتها، التي جعلت من عمان مدينة ناهضة نحو مستقبل متجدد، يتكئ على ركائز من البعد الحضاري والأصالة الحية والمعاصرة الواعية.
March 3, 2010 بواسطة إدارة الموقع
التعليقات (0)
أردن, البناء, الأخضر, مباني, صديقة, للبيئة
عمان - الغد- أسست نقابة المهندسين مؤخراً المجلس الأردني للبناء الأخضر، بهدف وضع تصاميم ومخططات لانشاء المباني الصديقة للبيئة والتشجيع عليها للحفاظ على البيئة المحلية والتقليل من استخدام الطاقة والمياه داخل المباني.
وقال نقيب المهندسين عبدالله عبيدات، في تصريح صحافي أمس، إن النقابة توجت اهتمامها ودعواتها لتوسيع مفاهيم الحفاظ على البيئة والتقليل من استهلاك الطاقة والمياه بإنشاء هذا المجلس الذي سيعمل على وضع مفاهيم وتصورات ومخططات لتحقيق هذه الغاية "المهمة".
وأضاف إن المجلس، الذي سيكون تحت مظلة نقابة المهندسين، سيتكون من ممثلين لـ30 هيئة وشركة ومؤسسة وجهة لها علاقة ومشرفة ومسؤولة عن البناء والانشاء والدراسات الهندسية والبيئية.
وأكد عبيدات ان المجلس سيعمل على احداث تحول في تصميم المباني وتغيير أسلوب بنائها وادارتها على أسس التصميم المتوافق مع البيئة الطبيعية والاجتماعية وذلك للوصول الى مجتمعات صحية وبيئية مزدهرة.
وقال ان البناء الاخضر (صديق البيئة) ليس له أي تأثير سلبي على أي من عناصر البيئة ولا يسيء لاستهلاك الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة، ويستفيد من امكانيات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة كالرياح والماء، ولا يؤثر بالسلب على محيطه الطبيعي ويعتمد على اعادة استخدام المواد الطبيعية كالأخشاب واعادة تدوير بعض مكونات البناء الممكن استخدامها.
وأضاف عبيدات ان الانبعاث الحراري والانبعاثات الغازية مثل ثاني أكسيد الكربون وزيادة درجة حرارة أصبحت حقائق واقعية وملموسة وتؤثر سلبا على البيئة ما يستدعي التعامل معها من خلال تقليل آثارها السلبية والتخفيف من العوامل التي تفاقمها.
واعتبر عبيدات ان البناء الاخضر يساهم في حال تم توسيع انتشاره واعتماده الى تحقيق اهداف ايجابية ستساهم في التقليل من الاخطار البيئية وخصوصا انه يسعى الى التقليل من استخدام الطاقة والمياه.
واوضح ان المباني الخضراء تستهلك أقل من المباني التقليدية مابين 40% إلى 50% من الطاقة (على أقل تقدير) ومابين 20% إلى 30% من الماء مقارنة بالمباني التقليدية.
وذكر عبيدات ان النقابة تلزم المهندسين والمكاتب الهندسية على تطبيق كودة العزل الحراري في البناء، مشيراً الى ان نظام واساليب ومواد العزل الحراري تساهم في التخفيف على المواطنين من اعباء التدفئة في الشتاء والتبريد في الصيف.
واوضح ان مواد العزل الحراري قد تكون مكلفة ولكنها تساهم لاحقا في تخفيف كلف المعيشة على المواطنين حيث توفر لهم الدفء في فصل الشتاء والتهوية والبرودة في الصيف.
وأشار إلى أن الأبنية الصديقة للبيئة تتميز بتوفير الطاقة من خلال استخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه للاستعمالات المنزلية والتدفئة، بالاضافة الى تدوير المياه المستعملة للاغراض المنزلية وعمل آبار مياه لجمع مياه الامطار وتنقيتها للشرب وكذلك تخصيص مساحات خضراء.
وذكر عبيدات ان نقابة المهندسين تولي أهمية كبيرة في تشجيع المهندسين على اتباع معايير واسس بيئية عند وضع تصاميمهم، مبينا انها ستعقد في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل مؤتمرا علميا عن الابنية الصديقة للبيئة.
واوضح ان المجلس الاردني للبناء الاخضر سيضع تعليمات للعناصر الأساسية للتطوير المستدام، وأبرزها حماية البيئة وتحسين فعالية المياه والطاقة في الجوانب التصميمية والتطويرية للمشاريع إضافة إلى ضمان توافق هذه المشاريع مع المتطلبات الفريدة للمنطقة في بناء مستقبل أكثر استدامة.
وذكر ان النقابة راعت في تشكيل المجلس ان يضم ممثلين عن الجهات الحكومية والمدنية والعلمية كافة المعنية بعملية البناء والبيئة والطاقة.
February 21, 2010 بواسطة على سامى
التعليقات (0)
أنا مبسوط قوى ... لأن الرجالة الصالحة دى خللوا العالم ينهطل ... منين يعنى ناس بتلعب دورى محلى و أعمارهم كبيرة .. و عمر الخبراء ما رشحوهم للبطولة لا فى 2006 ولا 2008 ولا 2010 و عمالين يكسبوا بالشكل ده!!!
اللى بيجاوب على السؤال ده هو اللى إتعلم الدرس اللى ربنا سبحانه وتعالى أردنا نتعلمه .. أرادنا نفهم حل مشاكلنا فى الصحة و التعليم و المجتمع و الفن و العلم و الهندسة و حتى مشكلة العيش.
و تعالوا بقى نشوف المسلمين أتعلموا الدرس ولا لأ
-------------------------
"تقارير كاميرونية تكشف تناول المصريين لها خلال نهائيات أنغولا"
"شكوك حول تناول اللاعبين المصريين للمنشطات"
"اشتروا الحكام فهل يعجزن عن شراء أطباء الكاف" ( أصل إحنا طبعاً فلوسنا كتير )
"تقارير تؤكد خرق الفراعنة للميثاق الأولمبي و أخلاقيات الروح الرياضية"
( و من المقال ) "واستدل الموقع لتفجير قنبلته بدراسات كثيرة قامت بها مختلف الأطراف المختصة على خلفية أداء لاعبي المنتخب المصري في الدورات النهائية الإفريقية الأخيرة التي احتضنتها مصر، غانا وأخيرا أنغولا، وهي الدورات التي تحول فيها أشبال شحاتة إلى "وحوش" بشرية لا تتأثر بالعوامل الرياضية وغير الرياضية، على غرار المناخ الحار والرطب الذي وجد لاعبو منتخبات شمال إفريقيا الأخرى مثل الجزائر وتونس صعوبة كبيرة في التعامل معه."
( و حتة تانية ) "وتساءل الموقع وأجاب في نفس الوقت: هل من المنطقي أن يلعب المنتخب المصري بهذه القوة من أول مباراة له في البطولة دون تدرج في المستوى وهو الذي عانى منذ أسابيع قليلة للصعود لكأس العالم وفشل في ذلك؟ بالطبع المنشطات توضح سبب عدم تدرج مستوى أداء المصريين في البطولة، حيث بدأوا البطولة بنفس المستوى دون تدرج طبيعي في الأداء من مباراة لأخرى مثل منتخب الكاميرون وبقية المنتخبات التي تأهلت إلى المونديال."
__________________________
February 21, 2010 بواسطة على سامى
التعليقات (0)
الكاتب: هشام البنزرتي
من كان يظن أن مباراة في كرة القدم ستثير من الفتن ما يعجز الشيطان عنها. ومن كان يظن أن الانتصار في مباراة لكرة القدم يعني عند بعض الناس كل العزة والمجد. ومن كان يظن أن مباراة في كرة القدم ستشعل لهيب الكره بين شعبين تجمعهما كلمة التوحيد. فهل كرة القدم أقوى تأثيرا في نفوس هؤلاء من كلمة التوحيد؟ وهل الولاء للوطن أكبر من الولاء للدين؟
نعرات وطنية مسعورة تنطلق من بلدين لهما تأثيرهما في الواقع الإسلامي، ولهما مكانتهما في الذاكرة الإسلامية؛ فمصر الأزهر والعلم، وجزائر الجهاد والكفاح، انشغلا بكرة القدم، وكأن الترشح لكأس العالم نهاية التاريخ بالنسبة لهما.
هل يعقل أن تتسبب كرة القدم في إثارة الفتنة بين المسلمين؟ وهل يعقل أن تشتعل نار العداوة بين المسلمين بسبب مباراة في كرة القدم؟
أسئلة نسألها بعدما رأينا ما رأينا، وسمعنا ما سمعنا، من سب وشتم وقذف وحرب إعلامية بين البلدين.
إن الخلافات بين البلدان الأوروبية عميقة جدا، ومع ذلك فلم نر منهم ما يدل على خلافاتهم أو عداوتهم لبعضهم أو كرههم لبعضهم، بل رأينا كرة قدم انتهت ملحمتها مع صفارة الحكم. وأما بين الجزائر ومصر، فالمعركة مستمرة، ومازالت الحرب الإعلامية قائمة. فلماذا يحصل هذا ومن المستفيد منه؟
إنها الوطنية المنتنة التي يرعاها الاستعمار ويسهر عليها. إنّها العصبية للوطن التي تفرّق الأمة وتلهب نار الحقد والكره بين الإخوة في التوحيد والإسلام. وهذا الذي حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم:
أخرج البخاري ومسلم عن سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال دعوى الجاهلية؟ قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال: دعوها، فإنها منتنة".
وأخرج مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية".
وأخرج أبو داود عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية".
وأخرج أحمد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... ومن دعا دعوى الجاهلية فهو جثاء جهنم. قال رجل: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: نعم، وإن صام وصلى، ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم عباد الله المسلمين المؤمنين".
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قد أذهب الله عنكم عبيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، والنّاس بنو آدم وآدم من تراب".
وأخرج النسائي عن أُبيّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعزى بعزاء الجاهلية [أي افتخر بأبيه ونسبه] فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا".
فهذه الوطنية منتنة، وعصبية قذرة، وجاهلية منكرة. فمتى يدرك القوم أنّ الإسلام فوق الوطن، وأنّ التوحيد أساس الإخوة، فلا تهزّه نعرة وطنية، ولا تقطع وصله مباراة كرة.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات10)، وقال: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} (آل عمران103). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره» (رواه مسلم).
February 21, 2010 بواسطة على سامى
التعليقات (0)
عندما علم المسلمون أن تحصيل العلوم الكونية عبادة، وان تطبيقها في حياتهم واجب شرعي عمرو الكون بنواميس لله في الخلق واستخدموا الدواء في العلاج، ونبذوا الخرافات والأحجبة والتمائم وبنو المدارس والمستشفيات والمراصد وهذه رسالة (1) من مريض فرنسي عثر عليها أحد الباحثين والمؤرخين الفرنسيين عمرها حوالي عشرة قرون، كان قد بعثها أحد المرضى الفرنسيين من المستشفى الاسلامي الذي يعالج فيه في قرطبة إلى والده في باريس يصف فيها حالته الصحية .
ووضع المستشفى الاسلامي وهذا نص الرسالة مترجمة عن أصلها :
والدي العزيز:
لقد ذكرت في رسالتك بأنك سوف تبعث لي بعض النقود كي أستعين بها في علاجي، أقول بأني لا أحتاج إلى النقود مطلقاً، لأن المعالجة في هذا المستشفى الاسلامي مجانية.
وهناك موضوع آخر، وهو أن إدارة المستشفى تدفع إلى كل مريض تماثل للشفاء مبلغ خمس دنانير، وبدله جديدة حين يغادر المستشفى كي لا يضطر إلى العمل في فترة والإستراحة.
والدي العزيز:
لو تفضلت وجئت لزيارتي فسوف تجدني في قسم الجراحة ومعالجة المفاصل وعند دخولك من الباب الرئيسي توجه نحو الصالون الجنوبي، حيث يواجهك قسم الاسعافات الأولية ومركز تشخيص الأمراض ثم قسم المفاصل، وسوف تشاهد جنب غرفتي مكتبة وصالون للمطالعة والمحاضرات حيث يجتمع الأطباء فيه يومياَ للاستماع إلى محاضرات الأساتذة.
أما قسم الأمراض النسائية فيقع في الجانب الثاني من ساحة المستشفى ولا يُسمح للرجال أن يدخلوا إليه، وفي الجهة اليمنى من الساحة تجد صالوناَ كبيراً مخصصاً للمرضى الذين تماثلوا للشفاء حيث يقضون في فترة النقاهة والاستراحة بعض الأيام ويحتوي الصالون المذكور على مكتبة خاصة وبعض الآلآت الموسيقة.
والدي العزيز :
إن أي نقطة وأي مكان من هذا المستشفى في غاية النظافة. فالفراش والوسادة التي تنام عليها مغلفة بقماش دمشقي أبيض، أما الأغطية فمصنوعة من المخمل الناعم اللطيف. وجميع غرف المتسشفى مزودة بالماء النقي الذي يصل إليها بواسطة أنابيب خاصة متصلة بمنبع ماء كبير، وفي كل غرفة مدفأة لأيام الشتاء، أم الطعام فهو من لحم الدجاج والخضرة، حتى أن بعض المرضى لا يحبون مغادرة المستشفى طمعاً بالطعام اللذيذ.
هذا اخوة الاسلام صورة واقعية عن الحالة الصحية قبل ألف سنة بشهادة شاهد منهم .
وهذه صورة واقعية للحالة الصحية في فرنسا قبل (250) سنة فقط .
فقد ذكر الدكتور " ماكس ثراد " الذي كان طبيباً في إحدى مستشفيات فرنسا باريس سنة (1730م ) وهو يصف فيها وضع المستشفى الفرنسي الذي كان يعمل به قائلاً :
كانت ارضيتها مرصوفة بالطابوق، وقد فرشت بالحشائش اليابسة، حيث كان المرضى يرقودون عليها الواحد جنب الآخر بشكل معكوس، ولم يكن هناك نظام أو أصول.
فالاطفال ينامون بين الشيوخ، والنساء بين الرجال، وكانوا يلتصقون ببعض من كثرة المرضى وضيق الردهات، وكان صوت صراخهم من ا لألم فقد كانون يشكون من الجوع، إذ لم يكن في المستشفى المذكور (الفرنسي) من الطعام ما يكفي لاطعامهم لذلك كان بعض الناس من أهل الخير يتبرعون بإطعام المرضى في سبيل الله .
وكان المستشفى (الفرنسي) المذكور قذراً مملوءً بالذباب والحشرات، تنبعث من أروقته روائح كريهة حتى أنه كان يتعذر على طبيب المستشفى أن يدخل إلى قاعة المرضى من شدة الروائح النتنة، لذلك كان يحمل معها اسفنجة مرطبة بالخل يضعها عند انفه بين الحين والآخر، وكانت جثث الموتى تظل في مكانها حوالي 24 ساعة فتتعفن بين بقية المرضى الأحياء (2) .
هذا حال مستشفياتهم منذ 300 سنة وحال مستشفيات المسلمين منذ ألف سنة المستشفى الاسلامي يضارع أفخم مستشفى عالمي اليوم، والمستشفى الفرنسي مقبرة مؤقتة .
عندما تكرر القول أن التاريخ الاسلامي كان كله تخلف وقتل وهمجية وظلم فقلت أين المسشفيات ؟
وأين المدارس الاسلامية ؟.
وأين الأوقاف الاسلامية ؟
كان هناك وقف السكر لتوزيع السكر على اليتامى في الأعياد والأفراح.
وكان هناك وقف للمرفهين عن المرضى وقد الف الدكتور أحمد عيسى بك رحمه الله كتاباً رائعاً عن تاريخ البيمارستانات في الإسلام بين فيه عظمة المستشفيات الاسلامية التي رعاها الحكام والمحكومين وهذه جامعات الأزهـــر والزيتونة والقرويين والمسجد الأموي وغرناطة وإسبانيا شاهدة على قوة الحضارة الإسلامية .
فما بالنا الآن نرى هذا التردي العلمي الإهمال في كل مكان .
لو وضعنا هذه الرسالة نصب أعيننا ونشرناها في كل مكان لنقول هكذا كنا وكانوا فكيف اصبحوا وكيف اصبحنا .
الأمر مهم وخطير وعلى كل منا أن يفكر كيف تخرج من هذا المأزق التخلفي
والان مستشفى 57357 لعلاج سرطان الاطفال
فخر للعرب والمسلمون
محمد جلال
February 21, 2010 بواسطة على سامى
التعليقات (0)
طبيب مصرى يعلن انشاء جمعية لمنع القبلات بين الأزواج !!!!!!!!!!!!!
أجمل مافى الموضوع هو تعليقات القراء لم أتمالك نفسى من
الضحك عندما قرأت التعليقات
أرجوا منكم أن تقرأو ا المقال جيدا قبل قراءة التعليقات
في تقليعة جديدة لا يعرف أحد الهدف منها أعلن دكتور عادل عاشور أستاذ
طب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة عن رغبته في انشاء جمعية لمنع
القبلات بين الأصدقاء و زاد على ذلك بإعلان رغبته في منع القبلات بين
الأزواج و هو الأمر الذي بدا غريبا وفجر المناقشات داخل المجتمع
المصري
و عن السبب الرئيسي في طرحه فكرة إنشاء الجمعية أكد دكتور عادل أن
كافة الأبحاث العلمية التي نشرت في كبرى المجلات الطبية العالمية
أجمعت على الأضرار الطبية الخطيرة التي يسببها تبادل القبلات من خلال
انتشار العدوى من الأمراض الخطيرة الفيروسية و الميكروبية
التعليقات
وانا اقول الرئيس البوسني مات ليه؟؟
ــــــــــــــــــــــــــ
January 11, 2010 بواسطة mahmoud
التعليقات (1)
انا مهندس معماري خريج كليه هندسه جامعه الاسكندريه قسم عماره عام 2008 . تقديري العام جيد جدا مع مرتبه الشرف .... بمشروع تخرج امتياز .. واعمل الان بمكتب استشاري مشهور بالاسكندريه .. ولي اعمالي الخاصه من تصميمات وتنفيذ وديكور بجميع المباني السكنيه والعامه .. ولدي افكار جديده في الديكور وخاصه ديكورات 2010
من لديه اي استفسار خاص بالعماره او التصميمات الهندسيه ارجو الارسال او الاتصال بي وانا دائما موجود ان شاء الله
October 18, 2009 بواسطة أ.د / على رأفت
التعليقات (1)
التخصصات, الهندسية, قانون, البناء
الممارسة و القوانين, أفكار و أراء
قانون البناء الموحد لا يعترف بالتخصص !! مع اننا في عصر تخصص التخصص .. فالهندسة كالطب والمحاماة بها تخصصات تعترف بها جميع القوانين العالمية إلا قانوننا الجديد والجاري إصدار لائحته التنفيذية التي لا تفرق بين التخصصين المعماري والمدني الانشائي والمفروض ان نتعامل مع هذا القانون نحن وأبناؤنا من المهندسين خلال هذا القرن .
هناك عشرات الاقسام الهندسية وحتي هذه داخلها تخصصات اصبح من المستحيل تداركها بعقلية وخبرة وموهبة واحدة , في قسم هندسة ميكانيكا السيارات علي سبيل المثال لا يصمم مهندس السيارات القطارات ولا السفن ولا الطائرات ولا الطلمبات ولا تكييف الهواء ولا ماكينات النسيج مع أن جميعها تصميمات ميكانيكية , وطبعا المثل مع الاطباء لا يحتاج إلي شرح أو تأكيد لأن الفروق في التخصص تمس صحتنا وكلنا علي دراية بذلك , والاجدربنا أن ندرك الفروق في التخصص اذا ما أثرت بجوار صحتنا علي حياتنا بكاملها من راحة وأمن وكفاءة ومتعة في العمل في مساكننا وعملنا في المصنع والمتجر والسفر .
التخصص المعماري هو الذي ينظم هذه الفراغات ومواصفاتها وعلاقاتها مع بعضها البعض ومع ما يحيط بها وفي داخلها من افنية وحدائق ومقتربات ومخارج . وهو يرتبط في ذلك بمحددات مادية للراحة والأمن وكفاءة الاستعمال , وهو يحدد امكان اقامة المنشآت الصغيرة المنفردة أو المتكررة افقيا ورأسيا وما تحتاجه محطات القطارات والطائرات من منشآت واسعة وما تحتاجه المكاتب والفنادق من قري منخفضة أو ابراج مرتفعة , وحتي في مجال هذا التخصص يوجد من المعماريين من يقتصر عمله علي المدارس أو المتاحف أو الفنادق أو المطارات , وكل يوفر في تخصصه وسائل الراحة العضوية الخضراء أو الميكانيكية الكهربائية , كل ذلك في منتج جمالي متناسق في كتله وفراغاته مع ما حوله , مريح للعين والوجدان , مقنع للفكر لمن يقيم فيه أو يزوره للاستعمال أو لمتعة المشاهدة له كمبني عامل أو أثري تاريخي كجزء من تنسيق حضاري متجانس , هذا العمل يحتاج لدراسات خاصة وتجارب مهنية تطورت لتصل إلي مستويات عالية في دراسة الاحتياجات الانتفاعية والانشائية ولمواهب فنية تعبيرية وهو كمخطط للقرية والمدينة والاقليم يحتاج لتخصص لم يتحدد نقابيا بعد علي دراية بالقوانين وتطور التنمية الحضارية اجتماعيا واقتصاديا واداريا . كل هذا العمل الخلاق يصب في الانسان وراحته المادية والنفسية والعاطفية والاجتماعية .
والمعماري في هذه العملية هو ما يسترو تكنولوجي فنان يقود عدة تخصصات هندسية في الهندسة المدنية الانشائية والهندسة الميكانيكية والكهربائية والالكترونية والزراعية , هذه التخصصات تكمل له خطته الابداعية للتشكيلات الانتفاعية الكتلية الفراغية الخارجية والداخلية الموفرة للمتع الحسية والعاطفية . أما المهندس المدني وهو مايسترو الانشاءات في الطرق والكباري والانفاق ومشروعات الري والسكك الحديدية وليس لديه الدراسة والخبرة والموهبة للابداع المعماري , دوره في عملية الخلق المعماري مهم بالنسبة للفكرة الانشائية المحولة له من المعماري ليحققها حسابيا وتفصيليا وتنفيذيا .
القانون الجديد لا يدرك هذ الحقيقة البدائية اذ انه يصرح للمهندس المعماري أو المدني بالتقدم بالتصميمات المعمارية للجهات الرسمية المختصة بالتصاريح , وعلي العكس فقد اختص المدني وحده بعمليات الترميم والتجديد وهذا نصف الحقيقة اذ ان الترميم والتجديد عملية انشائية معمارية لأنها بجانب الترميم الانشائي تشمل التجديد والتحوير في الشكل والاستعمال الانتفاعي الجمالي المعماري .
آمل ان يتم تدارك ذلك في لائحة القانون التنفيذية وهي تحت الاعداد والإصدار الآن . ان تعديل هذه اللائحة لتميز كما وضحنا بين التخصصين المعماري والمدني في عملية الابداع المعماري يضعنا علي الطريق السليم للخدمة المعمارية المبدعة للانسان المصري .
October 16, 2009 بواسطة أ.د / على رأفت
التعليقات (0)
أسطح العمارة المصرية يتم دهنها بالبياض , وهو أصل تشويهها لكونه مادة ضعيفة نسبيا في تحملها العوامل الجوية والاصطدامات , كما تشجع علي الإهمال في استعدال الحوائط والأسقف ... لأن كل إعوجاج يمكن إصلاحه بطبقات البياض المتراكم , وهذا سرعان ما يتشقق ويتقشر , خاصة إذا كان سميكا ومخلوطا بمواد ضعيفة مغشوشة . ماذا يحل محل البياض؟ .. لقد كان البياض منتشرا في فترة الحداثة في الثلث الأول من القرن الماضي ولكن بإدراك عيوبه , تم الاتجاه إلي الأسطح المكشوفة من الطوب والسيراميك والخرسانة , هذه الأسطح يمكن أن تكون ناعمة أو خشنة كالطوب والخرسانة والحجارة المكشوفة , وهذه هي مواد التشطيب في أغلب بلاد العالم .
في جميع الأحوال من النواحي الجمالية , يستحسن تغليب اللونين البيج أو الرمادي الهادي في المباني , كما يمكن استعمال لون مركز مسيطر كالأزرق في تونس , وذلك في الأبواب وتكسيات الفتحات من شيش وفي الأسوار للبلكونات أو في الأسوار الخارجية .. وقد يستعمل نفس اللون أو آخر في براويز حول الفتحات غير المنتظمة وهو كأحمر الشفاه علي وجه الفتاة تكون نتيجته التجميل عن طريق التناقض في الألوان .
ومن مصادر التشويه , العشوائيات حول القاهرة علي الطرق ـ العمارات بلا نظام في الارتفاع والأحجام جميعها من الطوب الأحمر الداكن والخرسانة غير المبيضة , وهذه يمكن منحها بعض الحياة ببراويز جاهزة ملونة حول الفتحات بدون داع لتكسيتها بالبياض .
النظافة نصف الجمال وهي لا تحتاج لتحقيقها أموالا , بل لثقافة شعبية كإيقاف تسرب مواسير المياه والمجاري وماكينات التكييف علي الواجهات وإخلاء الشوارع من المهملات وروث الحيوانات وتبليطها أو علي الأقل دكها فوق ما يملؤها من مياه راكدة وزراعتها , حيثما يسمح المكان بالأشجار , كما تقوم فرق صيانة وإصلاح باستكمال كل ما هو مكسور من زجاج نوافذ وأبواب , وما هو ممزق من ستائر محلات .
عمارات القاهرة تشوهها بدون داع نهاياتها في الأعمدة الصاعدة لأدوار لم تكتمل , تمتد بأسياخ حديدية بدلا من النهايات الجميلة التي تتميز بها العمارات الغربية والإسلامية والآسيوية .. لذا أصبحت مدننا معروفة للزوار بأنها مدن الخوازيق الخرسانية ذات الأسياخ الحديدية البارزة منها ـ المباني يتم حجز تأمين لها ضمانا لإنهاء الأعمال حسب التراخيص ـ من لا يتم البناء بكامل الترخيص هو مخالف تماما كمن يبني بدون ترخيص , فالاثنان يشوهان التوافق العام الذي أعطي علي أساسه الترخيص .
والأقبح من ذلك التوقف عن البناء في عهد بطراز معين بالحجارة مثلا , واستكماله في عهد آخر وبمواد أخري كبانوهات الجبس أو الخشب أو المعدن , هنا يكون النشاز والتناقض واضحا , وهو الأمر الحادث في كثير من مباني القاهرة الخديوية .
من ناحية أخري , نري اتجاها نحو إيجاد روما جديدة بزخارف رومانية جبسية سطحية .. أول ما يشار إليه هو التوقف عن استعمال الزخارف الجبسية والألوان المزعجة لإضفاء مظاهر الغني الزائف .. لنقتصر علي الألوان البيج أو الرمادية المحايدة مع لون آخر مركز في النوافذ أو أسوار البلكونات , وهذه يلزم التوقف عن استعمالها ضيقة شريطية حول العمارات والفيلات فهي ليست ذات نفع في شيء إلا لتخزين قطع الأثاث المكسور أو الزائد عن الحاجة .
ولنلجأ إلي تراس واحد بعرض 2 م علي الأقل لإمكان استعماله للمعيشة الخارجية .. وياحبذا لو وضعنا بداخله أو معلقا علي سوره بعضا من اصص الزهور التي تسقي من داخل المنزل ولا تسكب المياه علي الحوائط فتشوهها .
October 16, 2009 بواسطة أ.د / يحيى حسن وزيرى
التعليقات (0)
ما سر ارتباط الناس بالقاهرة القديمة وتحديدا حى الحسين..، ولماذا يزداد هذا الارتباط فى شهر رمضان؟ واذا كان البشر بطبيعتهم يضيقون بالمناطق المزدحمة ويكون الاحساس الغالب عليهم هو الاحساس بالتنافر والتباعد، فما سر استمتاع الناس بالسير فى شوارع القاهرة القديمة الضيقة المكتظة بكل أشكال الزحام، من مارة وباعة جائلين وآخرين يفترشون الأرصفة، ومحلات تبيع كافة أنواع البضائع وورش وبازارات تحتوى على نماذج متعددة من فنون الحرف التقليدية.
ماهى الجاذبية الكامنة فى أحياء القاهرة القديمة المزدحمة ليل نهار، ولماذا يحرص أغلب الناس على تناول وجبة الافطار أو السحور فى هذا الحى العتيق، ولو لمرة واحدة فى هذا الشهر الفضيل، كل هذه التساؤلات مرت علينا جميعا.
ربما يجيب انسان قائلا: بأن السبب ربما يكون فى الحنين الى الماضى، أو هو نوع من الهروب من واقع المدينة العصرية بضجيج سياراتها التى تملأ الشوارع، والتى أصبحت هى التى تسيطر عليه حتى تكاد لاتعطى فرصة للسائر على قدميه أن يسير بسهولة أو راحة بال، الى جانب ماتخرجه من ملوثات تزيد الجو اختناقا على ماهو عليه أصلا، بسبب حرارة الجو ورطوبته وقلة المسارات المظللة المخصصة للمشاه.
ان شوارع القاهرة القديمة بالرغم من ازدحامها، فهى لازالت تحترم المقياس الانسانى حيث يشعر فيها الانسان بآدميته، يسير فيها مطمئنا حيث يقل وجود السيارات أو تكاد تخلو منها فى بعض الحارات والأزقة الداخلية، يسير فيها مرتاحا تحت ظلال المشربيات المطلة من البيوت والمبانى الأثرية القديمة، مستمتعا بمايراه من فنون وحرف الماضى، وبما يستنشقه من روائح العطور الشرقية فتثير فى نفسه الحنين للماضى.
تختلف القاهرة القديمة -عن المعاصرة- فى أنها مازالت قادرة على ادخال السعادة على النفوس والأنظار، فكل خطوة يمكن أن يرى السائر فيها مبنى له معنى، بدءا من بوابة المتولى وانتهاءا بباب الفتوح أو النصر على الجانب الآخر من شارع المعز لدين الله الفاطمى، حتى أسماء الشوارع والحارات والأزقة لها معنى ومغزى.
انها منطقة قادرة على توحيد أحاسيس البشر والناس، فاذا كان الصيام قد جمعهم على عبادة واحدة، فيمتنعون عن تناول الطعام فى وقت معين ويتناول طعام الافطار عند آذان المغرب، فان جلوسهم على مائدة واحدة تطل على الساحة الواقعة أمام مسجد الحسين، وبالقرب منهم الجامع الأزهر ومسجد القاضى يحيى ووكالة الغورى من خلفه، يعمق فيهم هذا الشعور الفريد بوحدة المشاعر والأحاسيس، ... أحاسيس ومشاعر تنحاز الى الروحانيات التى تميز شهر رمضان عن غيره من باقى شهور السنة، فيصبح لتناول وجبة الافطار أو السحور مذاق وطعم مختلف حتى ولو كان طبقا من الفول المدمس أو كوبا من الزبادى.
نعم ان السر يكمن فى أن الصوم عبادة تختلف عن غيرها من العبادات، فهى عبادة ليس فيها رياء هى سر بين العبد وخالقه، من هنا فانه لايشعر بمتعة هذه العبادة الا من كان مخلصا فى أدائها بالفعل،... وهو مايمكن أن يستشعره المرء عند النظر الى المساجد والبيوت القديمة التى تكتظ بها القاهرة القديمة بأحيائها الزاهرة، بما تحتويه من فنون وزخارف اسلامية متميزة أخلص فى ابداعها الفنان المسلم على مر العصور، ... ان السر فى الشعور بهذه المتعة الكامنة فى شوارع ودروب هذه المنطقة أن ماتراه العيون هو ثمرة الاخلاص واتقان العمل،.. ربما يكون هذا هو الرابط الخفى مابين احساس الصائم صوما حقيقيا، وبالمتعة التى يستشعرها عندما يسير أو يجلس فى هذه المنطقة العتيقة.
ربما نستطيع الآن أن نتفهم عندما نقف منبهرين فى صحن مسجد السلطان حسن، أو بيت السحيمى أو وكالة بازرعة، سر هذا الانبهار... انه اتقان العمل الذى انعكس فيه جمال النفس من الداخل على ماابدعته على حوائط وأسقف وأرضيات هذه التحف المعمارية، انه تذوق الفنان المسلم لآيات القرآن الكريم الذى ازدانت بها المساجد والبيوت، انه العلم والفكر الذى جعل مآذن المساجد ترتفع شامخة فى السماء لاتتأثر بالرياح العاصفة أو الزلازل الغادرة، انه التوكل على الله بمعناه الحقيقى فتم الأخذ بالأسباب مع التوسل برب الأسباب وخالقها.
انه الانسان الذى أسلم لله واخلص العبادة له، فتناول وجبة السحور لتعينه على صيام النهار وهو متيقن من أن خير الزاد هو التقوى، انه المسلم الذى قرأ حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ان الله جميل يحب الجمال"، جمال الظاهر والباطن، من هنا كان الجمال المستقر فى عمائر القاهرة القديمة تجمع بين الشكل والجوهر، وهذا هو سر استمتاع الناس بالتواجد فى هذه المنطقة... انه الاستمتاع المادى والروحى الذى لاغنى للانسان عنه، فالانسان لايعيش بالروحانيات فقط ولابالمادة فقط ... بل بالاثنين معا.
|
ساهم فى تنمية الفكر المعمارى العربى |
|||||||||
|
| إعلانات | المدونات | ملفات | المجموعات | الصفحات | الفيديو | سابقة الأعمال | الأعضاء | |
|
|
|
هذا الموقع يعمل بنظام مجلة Elgg | |