100 ألف أسرة سعودية في مكة لا تمتلك مسكناً - بــُـنــاة

أخبارعـــالمية

100 ألف أسرة سعودية في مكة لا تمتلك مسكناً

بقلم  | 

العربية.نت – مكة المكرمة:

كشفت مصادر سعودية، أن أكثر من 100 ألف أسرة سعودية مقيمة في مكة المكرمة لا تمتلك مسكناً، وأنها تقيم في وحدات سكنية مستأجرة، مشيرة إلى أن معاناة الأسر السعودية تزداد بشكل عام لكون الدخل الشهري لنحو 55% منها يقل عن ثلاثة آلاف ريال سعودي.

وأكدت المصادر، أن المخطط الشامل يهدف إلى توفير خيارات سكنية منخفضة التكلفة ويمكن للمقيمين تحمل أعباء إيجاراتها، وقالت: ''المخطط الشامل يهدف إلى تقليص مستأجري الوحدات السكنية من السعوديين بما نسبته 50% بحلول عام 2040%، بحسب الاقتصادية.
وأضافت المصادر ذاتها "كما أن المخطط الشامل يهدف إلى توفير 100 ألف من الوحدات السكنية التي يمكن تحمل تكلفتها خلال الأعوام العشر المقبلة وذلك بمعدل عشرة آلاف وحدة سكنية سنوياً والتي سيتم إنشاؤها في مختلف الأماكن المتاحة في مدينة مكة المكرمة".

وأبانت المصادر، أن الدخل الشهري لما نسبته 35% من سكان مكة المكرمة يراوح بين ثلاثة إلى ستة آلاف ريال شهرياً، مفيدة أن هناك ما يزيد على 100 ألف وافد أيضاً يشاركون المواطنين السكن في مكة المكرمة ويقيمون في وحدات سكنية مستأجرة.

وأوضحت المصادر، أن معدل قيمة الإيجار الشهري للوحدة السكنية العادية يقدر بنحو 2500 ريال، وقالت: ''معظم السعوديين والمقيمين من مستأجري الوحدات السكنية لا يستطيعون تحمل تكاليف السكن في مكة المكرمة، الأمر الذي يشجع على اندماج تلك الأسر للتعاون والتشارك في توفير المتطلبات المالية للإيجارات، مما يرفع من نسب الكثافات السكانية في كثير من الأحياء، لا سيما تلك الأحياء الواقعة في أطراف المنطقة المركزية والمحيطة بها".

وأضافت المصادر في إيضاحاتها معتمدة على بيانات وردت في دراسات تم الاعتماد عليها في إعداد المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة حتى عام 1462هـ الذي اعتمده وأقره مجلس الوزراء البارحة الأولى: ''تعتبر أسعار السكن في أجزاء كثيرة من مكة المكرمة عالية مقارنة بدخول الأشخاص الذين يعيشون هناك، كما أن أسعار الأراضي المرتفعة تضغط على كثافات التطوير العالية في المنطقة المركزية، وذلك إضافة إلى أن ارتفاع معدل فقدان السكن نتيجة مشاريع التطوير ومشاريع البنى التحتية تجعل من غير الممكن على المدى القصير ظهور أي تطورات جديدة كافية لمعالجة العدد المفقود من الوحدات السكنية، مما يفاقم من معاناة السكان والمقيمين المستأجرين للوحدات السكانية".

وترى المصادر، أن إقامة الزوار لمكة المكرمة حاليا، متمركزة في المنطقة المركزية وفي منطقة العزيزية، وبشكل أساسي في إطار الطريق الدائري الثاني، والذي يعد بمثابة الموقع القادر على تقديم الإمداد المهم من عدد الغرف الموسمية والفنادق من الدرجة الثالثة التي تعمل على توفير ما لا يقل عن 3.5 متر مربع لكل حاج في المتوسط.

توفير 60 ألف وحدة وفي ما يخص إسكان المقيمين من غير السعوديين، قالت المصادر: ''يجب أن يتم التخطيط لتوفير ما لا يقل عن 60 ألفا من وحدات العمال على مدى الـ 30 عاماً المقبلة، بمعدل عشرة آلاف وحدة في برنامج لكل خمسة أعوام ــــ أي بمعدل ألفي وحدة سنوياً ــــ كما يجب أن يتألف هذا النوع من مزيج من أنواع الوحدات للتميز العمراني فيما بينهم، وذلك مع مراعاة متطلبات الصحة والسلامة وسهولة الوصول والتنقل منها وإليها''، مشيرين إلى أن تلك المساكن ستعمل على إيواء العمالة من مختلف الشرائح والتخصصات ووفقاً لتصاميم معمارية مختلفة ومتدرجة في الارتفاعات والمساحة، ويمكن إنشاؤها على أراض غير باهظة الثمن خاصة وأن مواقعها ستكون إما في مناطق الأعمال أو مناطق بعيدة مرتبطة بوسائل ومحطات نقل مناسبة لضمان سهولة التنقل.

ووفقاً للمخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، الذي بلغت تكلفة إعداده الإجمالية شاملة أيضاً للمدينة المنورة، قيمة مقطوعة قدرت بـ 56.250 مليون ريال فإن على المدى الطويل ستكون هناك حاجة لما لا يقل عن 150 ألفا من الوحدات السكنية التي يمكن تحمل تكلفتها بحلول عام 2040 لرفع مستوى الملكية وللحد من معدل الإيجار للوحدات السكنية بين المواطنين السعوديين.

وكشف المخطط الشامل، إلى أنه سيتم توفير خيارات سكنية للعائلات متدنية ومتوسطة الدخل، حيث تتوقع خطة الإسكان بأن يكون ما نسبته 45 في المائة من 920 ألف وحدة سكنية المتوقع إنشاؤها في المملكة خلال الفترة نفسها بأسعار مناسبة. وبين أنه تم اقتراح ثلاثة أنواع مدمجة من الوحدات السكنية التي هي بالفعل تحت الإنشاء في المملكة كوسيلة لتقديم المزيد من خيارات الإسكان.

ولتوفير خيارات أفضل للتمويل، أكد المخطط الشامل أنه يجب أن ينظر في مراجعة حزم تمويل المساكن الجديدة، بما في ذلك توفير خيارات الرهونات والقروض والوسائل المتعددة لمشتري المنازل للمرة الأولى، وذلك مع إجراء التغييرات المناسبة على أنظمة منح الأراضي للسماح لها بأن تشمل منح الوحدات السكنية ذات الأسعار المناسبة، وبرامج الإسكان الجديدة على شكل شراكات عامة وخاصة لتسريع عملية إنشاء المنازل وضمان الاعتمادية والصيانة والجودة طويلة الأجل.

يشار إلى أنه قد تم اقتراح مناطق سكنية جديدة في الضواحي، وتم التخطيط لها في إطار المخطط الشامل، الأمر الذي يضمن وجود خيارات أكثر للسكن الذي يمكن تحمل تكاليفه في المناطق ذات الكثافات وأسعار الأراضي المنخفضتين، حيث سيتم تقديم مجموعة مختلفة من الخيارات السكنية بما في ذلك الفلل المستقلة والفلل التي يتم تشاركها من قبل العديد من العائلات والمنازل المتتابعة والشقق الصغيرة، وهو الأمر الذي سيساعد أيضا على توجيه التطوير إلى المناطق التي تتوافر فيها الخدمات ومواقع الأعمال ومسارات النقل العام.

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...