تصميم الأمانة العامة لمجلس الوزراء فى بغداد .. مبدع عربى جديد

بقلم  |  بدون تعليقات
Print Friendly

بناة – خاص – بغداد :

أغرب ما فى هذا المشروع أن الكثير من المهتمين بالعمارة فى العراق حزنوا لأن زها حديد لم تكسب هذه المسابقة … لتضع بصماتها المبدعة فى بلدها الأم أخيراً بعد أن ملئت مشاريعها مشارق الأرض ومغاربها, وظنوا أن هذه المسابقة هى المحطة الأخيرة ليروا إبداعات زها على أرض العراق.

ولكن الغريب أن أحداً منهم لم يلاحظ ميلاد نجم جديد فى العمارة العربية, وظهور موهبة عراقية جديدة قادرة على أن تتنافس مع أهم المعماريين فى العالم و تسبقهم, المعمارى منهل عزيز الحبوبى ( Manhal Al Habbobi ), الحاصل على الماجيستير فى الفلسفة فى الهندسة المعمارية .. والذى فاز تصميمه المقترح بالمسابقة المعمارية لتصميم المقر الجديد للأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقى.

 

[/size]© Manhal Al Habbobi
ولعل دراسة المعمارى منهل الحبوبى للفلسفة كان لها هذا الأثر الكبير فى فوز هذا التصميم دوناً عن غيره من المشاريع فى هذه المسابقة … فالعمق الفلسفى وراء كل خط وكل عنصر من عناصر التصميم .. والتى جاءت لتلخص حضارة من أعظم وأقدم الحضارات فى التاريخ البشرى أكسبت المشروع غنى وتفرد جعلت منه مشروعاً غير قابل لأن يبنى سوى فى هذا المكان وهذا الزمان .. فهو مشروع عراقى أصيل بمفراداته وتكويناته ومعانيه.

 

[/size]© Manhal Al Habbobi
الدستور العراقي الحر اللانهائي إختار المصمم هذا العنوان لمشروعه … "الدستور العراقي الحر اللانهائي" … فهو تلخيص للفلسفة التصميمية وراء هذا المشروع , فكانت إجاباته عن كيفية إنعكاس هذه الكلمات على المشروع هى المحرك الرئيسى لتكوين الشكل العام للمشروع … كيف سيعبر عن مصطلح " الدستور العراقى " .. كيف سيعبر عن كلمة " حر " وكيف سيعبر عن " اللا نهائية ".

 

[/size]© Manhal Al Habbobi
إنحناءة خفيفة فى المبنى بما يوحى بالديناميكية فى شكل المبنى والإستمرار والصعود .. كانت تعبيراً عن اللا نهائية … بينماالزجاج والعلاقة ما بين المصمت والمفتوح كانت هى اللغة المعمارية التى إستخدمها للتعبير عن معنى الحرية … هذه الإنعكسات الفلسفية البسيطة تجعل المبنى ينقل هذه الرسائل للزائر للمبنى فى اللا شعور … وتجعل من تكوين المبنى مغزى وقيمة.

 

[/size]© Manhal Al Habbobi
شكل الختم القديم المستخدم فى العراق , شكل تكوين مدينة بغداد القديمة كانت هى المحددات الأساسية للتكوين العام للمشروع … حتى السطوح الخارجية تكويناتها لم تأتى من فراغ وإنما جاءت لتعكس اللغة المسمارية ومزيج من الزخارف الإسلامية لتنقل لك نكهة عراقية مميزة لا تخطئها أبداً عندك رؤيتك للمبنى فى حداثة تجعل من المبنى ينتمى لعصره وفى نفس الوقت ناقلاً ومعبراً عن أصالة المكان الذى ينتمى له.

 

[/size]© Manhal Al Habbobi
نحن سعداء جداً فى بناة بهذا المشروع .. وسعداء للعراق هذا المبنى الأنيق وهذه الموهبة الجديدة التى ولدت على أرضه ليضيف لمجال العمران العربى قيمة جديدة .. وأمل جديد أن يظهر لنا من بيننا مواهب عربية أخرى تستطيع أن تنافس وتشارك فى بناء المستقبل بما يحفظ أصالتنا وهويتنا ويجعلنا نفتخر بأبناءنا.

 

[/size]© Manhal Al Habbobi
شاهد المزيد من صور مشروع الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقى.
شاركها مع أصدقائكEmail this to someoneShare on Facebook0Tweet about this on Twitter0Share on Google+10Pin on Pinterest0Share on LinkedIn0Flattr the author