منتجع "دار هاى" بنفطة ... متعة الإنسحاب - بــُـنــاة

عمارة عربية

منتجع “دار هاى” بنفطة … متعة الإنسحاب

بقلم  | 

بناة – خاص – نفطة:

بعد تجربة "دار هاى" ( DAR HI ) في مدينة نيس الفرنسية، نجد الأن "دار هاى" في نفطة التونسية والذي هو نتاج التعاون ما بين كراسيت ماتالى ( Crasset Matali )، وباتريك إيلوراغى ( Patrick Elouarghi ) وفيليب شابليه ( Philippe Chapelet ) بمفهوم ورؤية جديدة للمنتجع الايكولوجي. فتجد أن ماتالى بعث قلعة بمعنى الكلمة من قلب الرمال، مكرسة للرفاهية. تجد تكوينات من المنازل المرتفعة التي تشكل دار هاى وتجعلها كقرية صغيرة محمية بواسطة الجدران التى تحيطها … وكان الهدف المعماري العام هو تقديم مقترح تصميمى قوي بينما يعمل في وئام مع الطبيعية والحياة المحلية حوله.

الألوان الرئيسية فى "دار هاى" هي الرصاصى والرملى كإختيار يعبر عن الجسد والروح التى ترعاها فضاءات خاصة و جماعية، وحوض سباحة ومطعم وسبا.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

لتصل إلى دار هاى فأنت تمشي نحوه .. وهذه هى بداية إقامتك. فعندما تغادر السيارة متوجهاً نحو المنزل فأنت تقوم بذلك عبر باب سري يهيئ لك أنك تمشي إلى منزلك الخاص. من المدخل، عبر ممر، إلى منحدر يمثل المحطة الاخيرة لك لتترك "صور" العالم الخارجى. فتقوم بخلع حذائك لترتدى البلغة أو النعل التونسي الشهير كما لو كنت في المنزل. فـ "دار هاى" هو البيت الذي تطيل الإقامة فيه، على عكس السياحة التقليدية ذات المدة قصيرة.تنظيم الفراغات جاء ليوفر احتمالات مختلفة … إما مشاركة اللحظة مع الآخرين أو أن تكون في مكان هادئ منعزل للراحة فيمكن للضيوف أن يفعلوا ما يشاءون وفقاً لرغبتهم.

"دار هاى" ( DAR HI ) ليس فندقاً ولا منتجعاً تقليدياً ولكنه مكان يمكنك فيه تجربة الانعزال والاستفادة من العلاج الروحانى بمياه البحر بضع ساعات بعيدا عن باريس، وفي وسط الصحراء".
باتريك إيلوراغى

ثلاث أنماط للموقع يوضح ماتالى تصميمه قائلاً: "لقد تصورت مبنى يوجهك للداخل عندما تكون خارجه … ويوجهك نحو الهواء الطلق عندما تكون في داخله ، لتنفجر الرموز". لقد صمم ماتالى كراسيت ثلاث مناطق مختلفة : "كبسولات" البيوت، ومنطقة الكهوف والكثبان. كل واحدة فيهم توفر إمكانية للتفاعل بين موقع الفندق والحياة (الشرف الداخلية ، حمام السباحة، الحمام التونسى …) وبين ضيوفه.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

"كبسولات" البيوت لكل من هذه البيوت رؤية استثنائية مختلفة عن بعضها البعض.بعضها لديها بانوراما تطل على أفق البحيرة المالحة، والبعض الآخر لديه إطلالة على بستان نخيل والطبيعة المتنوعة والغنية جدا. يرتفع البيت عن سطح الأرض وتتمحور حول الغرفة نافذة عريضة تدمج رؤية الطبيعة مع الغرفة, طاولة صغيرة للعب أو العمل، وسرير كبير يخفي وراءه جزءا من غرفة الاستحمام والحمام هو ما يؤلف الغرفة, وبالأسفل من البيت تجد ما يشبه ساحة القرية الصغيرة. كل شخص لديه مساحة محمية من أشعة الشمس. وتجد الساحة، والبار، وعناصر المياه والنوافير صغيرة … أماكن يجتمع فيها الناس معا بسهولة.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

الكهوف: لتجربة المادة ثلاثة مساحات تسمى "الكهوف" بنيت بطوب صغير محلى من نفطة تشكل مساحات مستقلة تماما بشرفات خاصة بهم ولكن أيضا يربطهم منطقة دائرية يتمحور الحياة الإجتماعية فيهم حول ساحة صغيرة ذات شلال ماء صغير وفرن الخبز.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

الكثبان الرملية: الشعور بالطبيعية في الأماكن المغلقة يوجد ثلاث مساحات تسمى "الكثبان" على مستوى الأرضى. هم مثل المساحات المفتوحة التي نحتتها الريح الطبيعية. ومصدر إلهام من مبدأ الإقامة مؤقتة التى تسمح لك بالتعديل لما يحقق راحتك كما يحلو لك. فتنشئ لك تجربة العيش داخل الكثبان لتكوّن "العش" الخاص بك لتشعر بأنك أقرب إلى الصحراء. وهم جميعا مختلفون فى تصميمهم، فواحداً نجده لديه فتحة للضوء الطبيعي وحديقة داخلية خاصة به، والأخرى واسع جدا ولديه شرفة خارجية ونافذة كبيرة مع رؤية واسعة لنفطة، والثالث أيضا واسع جدا وجديد. فهو يقدم رؤية وإطلالة على البستان التاريخى مع غرفة مستقلة وشرفة خشبية.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

وئام مع الحياة المحلية يواجه "دار هاى" جهة الجنوب الغربي ويطل على حوض نفطة. مما جعله يمتلك افضل بانوراما في البلدة ترى المدينة التاريخية، وأبعد منها قليلا تجد البستان القديم, وفي الأفق البعيد ترى شط البحيرة المالحة القديمة … مع غروب الشمس الجميل تجد دار هاى يتكامل بشكل طبيعي مع الإيقاع البصرى لنفطة، ومع الطبيعة من حوله.

منذ الرسومات الأولى لمشروع دار هاى بحث ماتالى عن وسيلة للجمع بين الحداثة وإستخدام المواد والمصنوعات اليدوية المحلية, فعمل مع مصممى الحرف المحليين أخذاً في إعتباره تقنيات وقيود هذه الخامات الجديدة. فلاحظ تقنيتهم فى البناء باستخدام الحزم والطوب والتي كانت تستخدم في البيوت. وللجدران اختار الطوب الطيني الصغير التي يصنع في نفطة.

وتتحول أيضاً شجرة النخيل وتم تفسيرها في العناصر المعمارية والتصميمية في دار هاى. ومزراب والاستراحة هي تذكير للمرجع الهندسة المعمارية المحلية. تم تسليط الضوء على الفرش سترو والفوانيس من قبل matali مع بعض الكائنات من الحياة اليومية مثل السجاد التي تعوم في مهب الريح، والآن رمزا للدار مرحبا.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

لودج بيئيى في صحراء تونس الجنوبية البيئة والتنمية المستدامة هما حجر الاساس في مشروع "دار هاى", فالبستان التاريخى هو جوهرة محلية، يقع بيئة هشة ورقيقة لابد من الحفاظ عليها وتجديدها. وقد بدأت عملية التجديد و التطوير بتمويل من مؤسسة ألبرت دي موناكو. وألتزم "دار هاى" بالحفاظ على المكان وتطوير ما يشبه الواحة. والتى سوف تكون في مختبراً للأبحاث لـ "دار هاى" للعثور على طرق جديدة وتقنيات لاستخدام شجرة النخيل والتمور.


 

Credit / image : Jérôme SPRIET

المزيد من صور مشروع منتجع دار هاى بنفطة.

 

خدمة أخبارية لبناة مقدمة من Vi2com

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...