مكتبة الإسكندرية تعيد إحياء الحرف التقليدية في بيت السناري الأثري بالقاهرة - بــُـنــاة

أخبــار عربيــة

مكتبة الإسكندرية تعيد إحياء الحرف التقليدية في بيت السناري الأثري بالقاهرة

بقلم  | 

طه عبد الرحمن – بيان صحفى – الإسكندرية:

افتتح مسؤولو بيت السناري الأثري، التابع لمكتبة الإسكندرية، بضاحية السيدة زينب في القاهرة "مساء الأحد" مهرجان "من فات قديمه تاه"، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية، ويشارك فيه هواة جمع المقتنيات القديمة، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ومؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية فوة للكليم والسجاد.

حظيت المشاركة بحضور هواة الحرف التقليدية الذين حرصوا على إحياء هذه الحرف ، فضلا عن إبرازها في بيت عتيق يصل عمره إلى نحو 300 عام، بجانب معرض للكتب المستعملة، وإحياء الكتب القديمة وما حفلت به من نوادر، بالإضافة إلى الصحف القديمة، التي عرضها هواتها.

ويعرض المهرجان على مدى أيامه، والذي يختتم يوم 24 يوليو الجاري، الكثير من الأدوات والآلات التي استخدمها المصريون في حياتهم اليومية طوال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، إضافة إلى الكثير من الصور والأفلام النادرة.
ويستهدف مهرجان "من فات قديمه تاه" تعريف زائريه بالحرف التقليدية التي كاد بعضها أن يندثر، مثل صناعة الحصير والكليم والزجاج. في الوقت الذي شهد فيه افتتاح المهرجان قيام الحرفيون بصناعة بعض المنتجات التقليدية أمام الجمهور مباشرة، في مشهد لافت.

وبدوره، قال الدكتور خالد عزب؛ المشرف على البيت الأثري، إن المهرجان الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية جاء لإبراز دور الأجيال الجديدة من الحرفيين المصريين. لافتا إلى أن المهرجان حظى بمشاركة واسعة من جانب مشروع "ذاكرة مصر المعاصرة"، التابع لمكتبة الإسكندرية.

وحدد طبيعة هذه المشاركة في عرض مجموعة من المقتنيات النادرة من صحف وصور وكتب ووثائق وأفلام مثل فيلم زيارة الملك فاروق إلى غزة أثناء حرب 1948، والذي يعد من أندر الأفلام التي لم يسبق عرضها كاملة في مصر.

وأضاف عزب أن من المشاركين في المهرجان مكتبات سور الأزبكية، والتي تشارك في فعالياته بعرض كتب مستعملة ونادرة.لافتا إلى أن زائري المهرجان يمكنهم مشاهدة أعمال فنانين تلقائيين من هيئة قصور الثقافة والتي تم إنتاجها خلال ورشة النحت على الأحجار والخشب في محكي قلعة صلاح الدين في شهر رمضان الماضي.

وقال إن الزائرين يمكنهم أيضا مشاهدة ورشة الفخار، والتي تم إنتاجها في محافظة الفيوم خلال شهر أكتوبر الماضي، علاوة على أنه يمكنهم المشاهدة على الطبيعة حرفيون ، وهم ينسجون أنوال إنتاج الكليم المرسوم يدويا في مشهد على الطبيعة، ما يعكس ثراء هذا اللون من التراث التقليدي.

وأضاف د.خالد عزب أن ذوي الحالات الخاصة كان لهم نصيب من هذه المشاركات ، حيث يشارك عدد منهم في المهرجان بإبداعاتهم التي تتنوع بين فنون وحرف تقليدية مختلفة، "جاءوا للمشاركة بها في هذا المهرجان الذي أتاح لهم هذه الفرصة النادرة".

ومن الحرف التي يمكن للزائرين مشاهدتها في داخل بيت السناري الأثري استنساخ بعض الحرفيين لتماثيل مصرية"فرعونية" ، إضافة إلى استنساخ تماثيل أخرى ترجع إلى العصر اليوناني الروماني ، بجانب إبراز مقتنيات العصر الإسلامي، والذي أباح بالكثير من الفنون، التي لاتزال متوارثة إلى اليوم في أوساط الحرفيين والمهتمين بالفن الشعبي والحرف التقليدية.

ولفت الدكتور خالد عزب إلى أن إيران وتركيا وتونس يصدرون سنويا منتجات تقليدية بما يزيد عن 2 مليار دولار، في حين تستورد مصر منتجات مقلدة من الحرف التقليدية من الولايات المتحدة والصين وإندونيسيا وماليزيا.ما دفعه إلى التشديد على أهمية تفعيل وإحياء هذه الحرف التقليدية، واستثمارها في علميات التصدير، أسوة بالدول التي تقوم بالدور ذاته.

وقال د. عزب إن المظاهر التي كانت لافتة في حقبة ما قبل الخمسينيات في القرن الماضي أن هذه الفترة كان لها شكلها المتزن والمعروف عن مصر استمر حتى قيام ثورة يوليو، من خلال زي، يميز المصريين، وكان له احترامه في كل دول العالم، "عكس الآن، حيث لا يوجد زي محدد للمصريين".

ويتضمن المهرجان إحياء الكتب المستعملة وسور الأزبكية من خلال معرض مخصص لهذه الكتب، "حيث تعرض مؤسسة دار الهلال بجناح خاص بمناسبة الانتهاء من المرحلة الأولى من توثيق تاريخ مؤسسة دار الهلال، والذي أصدرته مكتبة الإسكندرية له أخيرا كتابا تذكاريا يؤرخ للمؤسسة، فضلا عن إصدار أعداد مجلة الهلال في مائة عام مرقمة على "دى في دى" بالاشتراك مع شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات.

ويشارك في المهرجان الباحث السكندري رأفت الخمساوى، أحد أكبر هواة جمع المقتنيات القديمة من صحف ومجلات وكتب وطوابع وعملات، وجمعية الكليم بفوة، ومجلة أيام مصرية التي تشارك في الأنشطة الثقافية المصاحبة للمهرجان، والهيئة العامة لقصور الثقافة.

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...