مسجد الجزائر الكبير ... فيض من الحب - بــُـنــاة

عمارة عربية

مسجد الجزائر الكبير … فيض من الحب

بقلم  | 

بناة – خاص – الجزائر:

"إنا كنا أذلّ قوم فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله" .. ولازال الإسلام عزيز علينا فى قلوبنا, ولكننا لم نعد نعمل به على أرض الواقع كما عمل به المسلمون الأوائل الذين أناروا العالم القديم كما أمرهم ربهم فى شتى علوم الأرض من عمارة وبناء وعلوم هندسية وطب … إلخ, فها هى هذه المقولة تتجسد حية بمشاريعنا العملاقة التى تعكس حبنا لهذا الدين الحنيف, بعد مسجد الحسن الثانى, ومسجد الشيخ زايد الكبير, نجد جامع الجزائر الكبير يطرح لنا إشكالية هل من الجيد التعبير عن هذا الحب ببناء المساجد العملاقة, أم توجيهه لصالح خير بلادنا, لننقسم مرة أخرى لفريقين فى هذا الشأن.

فلقد تم تصميم جامع الجزائر ليصبح ثالث أكبر مسجد في العالم*، مع طاقة إستيعابية تصل لـ 35000 مصلي ومجمع يحتوى على قاعات المؤتمرات ، والمكتبات وغيرها من المرافق. المعماريون الدريس وسومر ( Architects Drees & Sommer ) يعملوا مع المكتب الألمانى المصمم لهذا المشروع معماريوا إنجل يورغن ( KSP Jürgen Engel Architekten ) ومكتب الاستشارات الهندسية كريبس اوند كيفر ( Krebs und Kiefer ) ليحققوا الحلم ببناء هذا المشروع العملاق، والذي من المرجح أن يستغرق أكثر من أربع سنوات لإكمال بناءه.

وسيتم بناء المجمع الذي يضم المسجد على مساحة 440000 م2 في خليج العاصمة الجزائر ، على الأراضي المخصصة من قبل الحكومة الجزائرية. ويشكل المناخ الجزائر حار والرطب كثير من التحديات التي تواجه المصممين والمهندسين على حد سواء ، في حين أن موقعه على البحر جعلت الهواء المالح والرياح العاتية المحتملة مصدر قلق كبير. ولقد شكلت واجهة المسجد بالكامل تقريبا من الحجر الطبيعي ، الذي يغطي مساحة إجمالية قدرها 95000 م2.

الفكرة التصميمية

عمل المكتب المصمم يورغن إنجل مع العلماء المسلمين والمتخصصين بالعمارة الإسلامية بشكل وثيق للتأكد من أن البناء قام باستيفاء الشروط الصارمة للتصميم المساجد. وقد تم إستخدام العديد من أفكار العمارة الإسلامية ، مثل المشربية ، نظرا للرغبة فى التحول للحداثة. فقد توجت المئذنة التى جاءت بإرتفاع يبلغ 264 متر بهيكل من الزجاج الحديث بدلا من الحجر التقليدي. وأوضح مصمم المشروع بـ ( يورغن إنجلز ) المعماري سيباستيان سكول أن ارتفاع المئذنة تمثل أهمية المكان. واضاف: "اعتقد ان الأمر لهم هو الشىء نفسه بالنسبة لنا لناطحات السحاب ، فالجميع في شمال أفريقيا يريد أن يكون لديه أطول مئذنة".

ونجد القبة تحلق على ارتفاع 70 مترا ، وتتميز بشاشة المشربية التى ثبتت على الجزء الخارجي من الغلاف الحراري مثل الضلوع. وهذا يعطي الانطباع بأن الشاشة هى الداعم للهيكل الخارجي ، على الرغم من أنه تم توفير الدعم في الواقع داخليا. وينعكس الضوء من الشمس في قبة باستخدام نظام من المرايات. وكانت المشربية التي تستخدم فيها الألياف قد عززت الألواح الخرسانية الجاهزة ، ويغطي مساحة إجمالية قدرها 15160 م2. فضلا عن وجود دور لها من ناحية الديكور ، والمشربية تساعد على تبريد المبنى وتوفير التظليل على واجهة المئذنة ، التي ويغطي مساحة قدرها 7300 م2.

وقال المهندس المعماري ( سكول ) أن تصاميم ( يورغن انجل ) حصلت على ردود فعل متباينة في وسائل الإعلام الجزائرية. لقد عكس رد الفعل فى فرز الاصوات فى البلاد، من بين سائقي سيارات الأجرة في شوارع الجزائر العاصمة. "50 ٪ منهم يعتقدون أنه فكرة جيدة ، و 50 ٪ منهم يعتقدون أنه لا داعى لإنفاق الكثير من المال بهذا الشكل". ومن حيث تصميم شركة "مسيحية" لمكانا إسلامي للعبادة ، قال سكول أن العميل لم يشعر انها مشكلة أو قضية. واضاف "انهم ليس لديها مشكلة مع ذلك على الإطلاق ،" وقال. "قالوا إنه يجري حاليا تصميم جميع المساجد الجديدة ، أو تجديد المساجد القديمة ، من قبل مهندسين معماريين مسيحيون".

شاهد المزيد من صور مشروع جامع الجزائر الكبير * أصبح الرابع من حيث سعة الإستيعاب بعد بناء مسجد الشيخ زايد

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...