فاشية الإنقلاب تعدم بناة الوطن .. فمن يبني مصر؟! - بــُـنــاة

منوعات

فاشية الإنقلاب تعدم بناة الوطن .. فمن يبني مصر؟!

بقلم  | 

لن أتحدث هنا على العمارة ولا عن التصميم … فلن يمكنك أن تبني قبل أن تزيل القمامة التي تملئ الأرض التي تريد أن تبني عليها ..

نعم سأتحدث عن البناء … ولكنه بناء من نوع أخر … بناء الإنسان وبناء الحضارة … التي ستبني أوطاننا ..

يكفي أن تتأمل قائمة المعتقلين لتندهش … يبدو أن الإرهابيين أعداء الوطن والدين والذي قال عنهم مفتي النظام الفاشي المعّين أن “طوبى لمن قتلهم وقتلوه” … الأمر غريب وشاذ لأقصى درجة… علماء … أطباء … مهندسين .. أساتذة جامعات .. ومعلمين ومربيين !!

الدكتور/ إبراهيم عزب

إبراهيم عزب … دكتور صيدلي … طالب في السنة النهائية متفوق ودمث الخلق وسباق إلي الخير … تمت “إحالة أوراقه” لفضيلة المفتي المعيّن … ليصدر فتواه التي يعتمد مصدر واحد وسند شرعي واحد لها … الأوامر العليا … ليصدّق على حكم إعدامه يوم 19 مارس القادم … حسناً, ربما يكون مجرماً إرهابياً تكفيرياً خائناً عدو لوطنه وعدو لدينه وعميل صهيوني إيراني قطري أمريكي إسرائيلي حماسي مشترك … يحصل على الأموال مقابل خيانته لوطنه .. ولربما يستحق الإعدام .. وما أدراني ؟!! .. وما أدراك !!

ولكن فقط بتتبع أبواق الإنقلاب الفاشي الإعلامية تكتشف أن هذا الوجه هو أقبح الوجوه التي من الممكن أن تراها لظلم قط … تكتشف أنك أمام فيلم سينمائي هندي سخيف يحاول في منتهى الإبتذال تمثيل الشر فخرج منهم الفيلم مبتذل لا يصدقه عقل .. ولكنه واقع .. مثل واقع “جهاز الكفتة” و”أبلة فاهيتا” والبطة الجاسوسة والحمامة التي تحمل ميكرفيلم في زمن الواتس آب.

خبر صغير يمر عليك في وسائل الإعلام يقول أنه تمت إحالة أوراق 26 (إخوانيا) فى قضية خلية (السويس) إلى المفتى و19 مارس للحكم … وكان القاضي بالطبع ودون مجهود أو تفكير هو نفس القاضي في قضية التخابر المتهم فيها الرئيس محمد مرسي وهو شعبان الشامي رئيس محكمة جنايات القاهرة … وبالطبع وكما هي عادتهم فالمتهمين جميعاً لا هم من جماعة الإخوان المسلمين والأغرب أنهم لا يمتون لمحافظة السويس بصلة ولو زيارة عابرة ..

المجرم الجاهل الإرهابي التكقيري الإخواني الجهادي الشرير أثناء قيامه بأحد أخطر العمليات الإرهابية

المجرم الجاهل الإرهابي التكقيري الإخواني الجهادي الشرير أثناء قيامه بأحد أخطر العمليات الإرهابية

وحقيقة القضية كما يحكيها المحامي أحمد حلمي :

“فى عام 2009 تم ضبط مجموعة نصها من مدينة نصر ونصها من المنصورة فى قضية متفبركة وبايظة … اطلق عليها فى هذا الوقت اسم ” قضية جهاد المنصورة ” مش عارف السويس دى جابوها منين مفيش سويس فى القضية خالص, عدد المقبوض عليهم فى القضية 26 شخص منسوب لهم اتهامات (بالنوايا) انهم كانوا حايصنعوا متفجرات بغرض تفجيرات فى قناة السويس .. القضية كلها كانوا وكنا وكان سيحدث .. امر اعتقال فى شكل قضية وحبس احتياطى .. القضية من داخلها لا شىء كله هلس.

حققت نيابة امن الدولة فى القضية وبدأت سلسلة الحبس الاحتياطى 15 × 15 كالعادة … بعد مرور 6 شهور على حبسهم بدأ عرض تجديد حبسهم على محكمة الجنايات مرة فى مرة الى ان قررت المحكمة اخلاء سبيل جميع المتهمين, فى اكتوبر 2010 قررت الجنايات اخلاء سبيلهم جميعا لكن امن الدولة ماطلت فى تنفيذ قرار اخلاء السبيل.

الى ان قامت الثورة يناير 2011 وبعدها تم تصفية اوضاع المعتقلين وتم اخلاء سبيلهم فى مارس 2011 تحت اشراف المجلس العسكرى … لذلك فان الخبر اللى بيقول تم العفو عنهم فى عهد مرسى هو مثال للاعلام اللى بيضرب بانجو لان اخلاء سبيلهم كان فى 2011.

بعد اخلاء سبيلهم تقدم المتهمون بطلبات للنيابة لاستلام احرازهم الكمبيوترات وخلافة اللى اتاخدت من بيوتهم … الغريب بقى ان النيابة وافقت وسلمتهم احرازهم فعلا .. الغرب ان بعضهم صدر له حكم بالتعويض عن التعذيب فى هذه القضية … وانتهت القضية عند هذا الحد وادفنت وعاش المتهمين حياتهم فى تبات ونبات اغلبهم سافر للعمل خارج مصر ما بين 2011 و 2012.

واحد من المتهمين ال26 توفى العام الماضى فى حادث سير فى السعودية والباقى بيشتغل برة مصر وقليل اللى موجود فى مصر … متهم منهم دون ذكر اسماء كان مسافر من شهرين وقفوه فى المطار وقبضوا عليه وبعتوه نيابة امن الدولة بقضية جديدة بلا معنى …

يوم 26 فبراير اللى فات حدث هذا المشهد الغريب فى معهد امناء الشرطة الله يحرقه … دخلت محكمة الجنايات الى قاعة المعهد وكانت القاعة خالية تماما مفيهاش ولا محامى ولا فى اى حد فى القفص .. نادى على القضية … فوجئنا ان القضية دى هى اللى بيتنادى عليها طلعت من الدرج امتى واتحالت امتى ونزلت ادام الجنايات امتى .. الله اعلم.

القاضى قاعد يكلم الحيطان لوحده تماما فى القاعة نادى يابنى على المتهمين لم يحضر احد شوف المحامين لم يحضر احد بيكلم نفسه … استكمل القاضى حديث مع نفسه .. النيابة اتلى امر الاحالة قام ممثل النيابة قراءة امر الاحالة … ميل القاضى على عضو اليمين واليسار وقالهم فى ودنهم ازى امك …ثم قال قررت المحكمة احالة اوراق المتهمين للمفتى رفعت القعدة.

وحدد جلسة 19 مارس للنطق بالحكم اللى هو الاعدام .. كده لوحده بيتكلم مع الحيطان مفيش بنى ادم فى القاعة …

طبعا بمجرد نشر الخبر ده بدأ المتهمين يتصلوا بى من برة مصر بيسالوا هو احنا اللى خدنا اعدام امبارح ولا ده تشابه اسماء ؟!! … بعد النشر بيومين بدا القبض على المتواجدين داخل مصر واحد منهم سلم نفسه واربعة اتقبض عليهم من المنصورة …
نيجى بقى لقصة القبض على ابراهيم العزب .. طبعا شوفتوا الفيديو الكوميدى اللى بيعترف فيه وادامه اسلحة وملابس شرطة وجيش .. ياريت تلاحظ فى الفيديو ده السكاكين اللى فى الصورة جديدة لنج بتلمع وشوية احراز متلفقة منها رتب عسكرية وحاجات خايبة … الحقيقة ان ابراهيم العزب كان مستخبى بعد ما سمع الحكم لغاية ما محاميه يقرر حانعمل اعادة الاجراءات ازاى … الفلوس اللى م ابراهيم خلصت فغلط الغلطة المعتادة خرج يروح لابوه ياخد منه فلوس كانوا مراقبين الناس طبعا قبضوا عليه بس كده.

فجأة تحولت القصة لخلية ارهابية وعمليات ضد الشرطة واسقاط طائرة لوكيربى التسبب فى الحرب العالمية الثانية … كل ده هلس ومحصلش منه حاجة والناس دى اتقبض عليها فى بيوتها وكانت عايشة بشكل عادى جدا واتلفق لها القضية دى .. اثار التعذيب طبعا واضحة جدا فى الفيديو الناس اتفشخت تعذيب فى ابشع صوره لدرجة انه يضطر يصور الفيديو ده.

حسنا … ما بال هذا القاضي الذي أصدر حكم الإحالة … ما ملة ممثلي النيابة الذي ترافعوا وصالوا وجالوا في إتهامهم بالنية دون حرز أو سند قانوني أو دليل … ما هو مقدار فاشية الشرطة التي قبضت ولفقت وحبست وإعتقلت وعذبت !! .

الحكومة المصرية : انقذوا ابراهيم عزب من حكم الاعدام الجائر

المهندس/ عمرو ربيع

بلاغ للنائب العام يتهم وزير الداخلية بقتل ناشط سياسي بعد خطفه” … خبر طالعنا اليوم …. خبر غريب …. قتله !! خطفه !! … وزير الداخلية !! … ومن هو الناشط السياسي هذا ؟!!

وكان قد أكد والد المهندس عمرو ربيع في البلاغ رقم 5578 لسنة 2014 عرائض النائب العام أن قوات الأمن ألقت القبض على نجله في 11 مارس الحالي، أثناء عودته إلى المنزل، بعد زيارة أحد أصدقائه في منطقة عين شمس بالقاهرة، وتم احتجازه في مكان غير معلوم، دون عرضه على النيابة العامة حتى الآن، كما لم يستدل على أية معلومات بشأنه في أقسام الشرطة أو السجون.

وأضاف أن نجله مريض، ويخشى عليه من التعرض للضرب والتعذيب، مطالبا باتخاذ الإجراءات القانونية للكشف عن مكان احتجازه، وبيانات القضية المحتجز على ذمتها، حتي يتسني له البدء في توكيل محام للدفاع عنه، والتحقيق مع المشكو في حقهما في الواقعة، وفحص احتمال قتله وإخفاء جثته، مع تحميلهما المسئولية الجنائية عن الواقعة.

المهندس/ عمرو ربيع الطالب بكلية هندسة وﻣﺴﺌﻮﻝ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ فى جامعة القاهرة.

المهندس/ عمرو ربيع الطالب بكلية هندسة وﻣﺴﺌﻮﻝ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ فى جامعة القاهرة.

أحد شهود العيان قال أنه رأى أربع مدنين ينهالون ضرباً بمنتهى العنف في أناس عادية أمام مترو ميدان رمسيس … وعندما حاول المشاة منعهم رفعوا في وجوههم السلاح وظهر فجأة عشر أشخاص أخرين وبدأوا في إرتداء الأقنعة التي ترتديها أجهزة الشرطة الأن في مصر وحاوطوا الأشخاص التي تضرب هؤلاء المدنيين بمنتهى العنف والقسوة دون أي مبرر … وعندما نظر في وجه الشباب الصغير الذي يتم الإعتداء عليهم رأى بينهم عمرو ربيع … ثم ظهرت سيارة ميكروباص بزجاج أسود عاتم وألقوهم فيه وإنطلقوا بمنتهى السرعة …

عرف كل المجتمعين أن عملية الإختطاف القذرة هذه يقوم بها أفراد المخابرات الحربية أو أمن دولة … ومنذ يوم 11 مارس وحتى الأن ولم يستدل عليه

أي وطن هذا الذي يضرب أنقى وأطهر الشباب به !! … أي وطناً هذا الذي ينتفض لراقصة … وترفع رأسه فنانة … ويغلق الجمعيات الخيرية والمساجد .. أي وطن هذا الذي يعطي الحرية المطلقة لمخرجي أفلام الإراء ومفكري الإلحاد … ويضع خطبة موحدة لكل مساجد مصر تمت مراجعتها بأمن الدولة !!

هل تعلم أن كل من حزن على عمرو ربيع لم يحزن فقط على شخص !! .. بل على أبواب الخير الذي كان يسع فيها .. فكان للأيتام أباً حنون … وللمرضى معيل يجري هنا وهناك ليحصل لهم ثمن العلاج .. ولإخوتنا السوريين كالأنصار للمهاجرين … أما هذا … فلا قيمة له في هذا الوطن .. وطن الفاشية

بناة الوطن في المعتقلات بلا تهم

الإجبار على الإعتراف بالتعذيب

الإجبار على الإعتراف بالتعذيب

في الصورة مهندس ودكتور وخريج علوم ألقت عليهم قوات ؟الأمن؟ القبض بتهمة الأعمال الإرهابية!!! ويبدو أن الرشاشات مسنودة على كرتونة عليها ما يجب عليهم أن يقرأوه!!! … وأمس الخميس ألقت”الأجهزة الأمنية” في الدقهلية القبض على اثنين من “الخلية الإرهابية التي كانت تخطط لاستهداف قوات الجيش والشرطة” وجاء في الخبر: “القبض على مصطفى حمدى يوسف محمد، «28 سنة»، طبيب بمستشفى الأورام بالمنصورة…وإسلام أحمد حسين خالد، «21 سنة»، طالب بكلية الهندسة جامعة المنصورة،…بتهمة التخطيط لاستهداف قوات الشرطة والجيش في الدقهلية…وتم ضبط المتهمَين بحوزتهما 5 تليفونات محمول، وجهازان لاب توب، وكاميرا ديجتال، ومبلغ مالى 1050جنيها، وقناع أسود، وكتاب «معالم في الطريق» لسيد قطب”. لاحظ المواد “الإرهابية” المضبوطة بحوزتهم!! وقبل شهر نشرنا عن الأخ أحمد محمد فؤاد عبد الرحمن، والذي كان يدرس الماجستير في علم التجارة ويعمل في شركة كبيرة (يونيفرسال)، وليس منتسبا لأي حزب، والذي ذهب يبلغ عن سرقة سيارته فألقى عليه شرطة المركز القبض ولفقت له تهمة المشاركة في قتل رقيب شرطة كنيسة أكتوبر!! وغيرهم وغيرهم.

فهل تُفرغ مصر من كوادرها المتدينة والتقية والخيرة حتى ولو لم تكن منتسبة إلى حزب أصلا؟!

هل حاول يوم أن تتأمل قائمة المتهمين في القضاية الملفقة التي يقدمها هذا النظام الفاشي الغبي !!؟ … مهندسين أطباء علماء أساتذة جامعات حفظة قرآن !! .. ألا يوجد بينهم بلطجي واحد ؟!! بالطبع لا .. فالبلطجي اليوم هو ذراع النظام … بالله عليك أهتم ولو قليلاً .. وتعرف على هؤلاء “المتهمين” والقتلى والتكفيريين … ستكتشف ما لن يسرك .. وستكتشف أن غير كوكب التلفزيون يوجد كوكب يسمى كوكب الأرض … ولن يسرك الظلم والتآمر والإستهانة بحرمة الدماء به … يلتهم الضعفاء .. ويعتمد في حياته على جهلك وغفلتك.

هل حاولت أن تتعرف على من هم الـ (44 تكفيري الخطير ) الذي قتلهم الجيش في سيناء يوماً ؟!! … وهل حاولت أن تعرف من هم العشرات الذين يقتلهم يومياً في سيناء ؟!! هل لا تشعر بالظلم إلا أن أصابك أو رأيته رؤى العين  (صورة : +18 – لا ينصح بمشاهدتها لأصحاب القلوب الضعيفة ) … هذه الرضيعة أبنة مظلوم أخر من سيناء الجريحة التي تعيث قوات لإنقلاب فيها فساد لا يتخيله العقل .. قبض عليه ظلماً وقت مبارك دون تهمة ولا دليل وأعتقل دون تحقيق أو نيابة ثلاث أعوام .. وأفرج عنه المجلس العسكري بعد الثورة لعدم وجد سبب لإعتقاله … وبالأمس القريب أطلقت طائرة مصرية صاروخ على بيته ليحترق البيت بمن فيه .. هو وزوجته وأبنتيه .. ثماني سنوات .. ورضيعة … ليس غريباً أنا لا تعرف الرضيعة بأي ذنب قتلت … الغريب أن لا يعرف أباها نفسه بأي ذنب قتل وقتلت … الغريب أن لا يعرف كاتب هذه السطور وهو الحي بأي ذنب قتلوا !! فحسب شهادة أقارب “خالد عيد الزريعي” فهم يوصفونه أنه كان من “الفلول” أي أنه كان من مؤيدي النظام السابق ومؤيدي عسكر الإنقلاب!!

أي وطن هذا … ومن سيني الوطن إن كان فلذات أكباده وخيرة أبناءه يقتلون ويعتقلون ويعذبون بتهمة أن لهم عقل وأن لهم عين ترى وأن لهم آذن تسمع وأن لهم قلوب يفقهون بها …

إن كانت فاشية الإنقلاب تعدم بناة الوطن .. فمن سيبني مصر؟!

علي سامي

مهندس معماري ومهندس تطوير أعمال ومدير تحرير بـــنــاة العمارة والبناء

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...