تتحول من حياة الروك أند روول … لتصبح ” إيكو ” مسلمة !!

بقلم  |  بدون تعليقات

اروى أبوراوة – جرين بروفيت – لندن:

خضعت كريستيان باكر ( Kristiane Backer ) للكثير من التحولات المختلفة في حياتها, ولكن لا شيء يضاهى الانتقال من نمط حياة الروك أند روول كمراسلة لمحطة أم. تي. فى. ( MTV ) ، حيث إعتادت على إجراء مقابلات مع "رولينج ستونز" و"ليني كرافيتز" ، لتصبح "إيكو" مسلمة وتصبح داعية لرسالة الإسلام الخضراء .

لقد كان لقاء مصيرى مع لاعب الكريكيت الشهير "عمران خان" وذلك في ذروة نجاحها في أواخر التسعينات ، هذا اللقاء الذى لفت إنتباهها إلى الإسلام ، وجعلها تدرك أن شيئا ما كان مفقودا في حياتها. لقد ألهمها الرسالة التى جاء بها القرآن الكريم، وألهمها سفرها إلى البلدان المسلمة وجمال الشعر الصوفي, فقررت أن تصبح مسلمة. وكرسيتيان التى،دشنت مؤخرا حملة تسلط الضوء على احترام النبي – صلى الله عليه وسلم – للبيئة ، أوجدت الوقت للخروج من جدولها المزدحم للإجابة على بعض الأسئلة حول ما يعنيه أن تكون – " إيكو" مسلمة.
لقد بدأت في الآونة الأخيرة حملة 'بإلهام من محمد' ، كيف شعرت بأن رسالة الإسلام الخضراء سوف تشجع على فهم أكثر إيجابية ومتوازن للإسلام؟

كريستيان : رسالة الإسلام جاءت قوية جدا وواضحة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على البيئة واحترام الطبيعة ، هذه هي القيم المتأصلة في عقيدتنا. أعتقد أن معرفة هذا على الأقل جعلت الناس يقكرون , لأن الأزمة البيئية تؤثر على الجميع. وأية مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي تشجع على الحياة الخضراء لا يجب فقط أن تحترم, لكن يجب البدء أيضا في تشجيع والتعاون مع التحركات والتوجهات المشتركة للإنقاذ الكوكب لنعيش حياتنا إرضاءاً الله.

حدثينا أكثر عن المبادئ الأساسية الأخضر المستوحاة من الإسلام.

كريستيان : الطبيعة هي خلق الله وهى مكان مقدس لذا فأن احترامها هو أقرب إلى فعل الخير ، أنها وسيلة لتذكر الله. هناك المئات من الآيات في القرآن التي تتحدث عن الطبيعة والأرض ومواردها التي يخبرنا بأن الأرض هي أمانة ونحن حراسها وهو دور يجب علينا الوفاء بمسؤوليته.

وقد أرسل النبي محمد ( ص ) رحمة لجميع الخلق ، بما في ذلك الحيوانات والنباتات. وكان لديه رابط وثيق جدا مع الطبيعة. لقد علمنا مراقبة العناصر ، لإستكشاف واستخلاص التعاليم من الطبيعة من حولنا. وشدد على أنه يجب علينا أن نكون حذرين في استخدام مواردها ، وليس لهدر المياه حتى لو كنا نقف على نهر وإذا جاءت القيامة ونحن لدينا فسيلة في يدنا فأنه ينبغي لنا أن نغرسها.

وهذا يعني أنه حتى آخر لحظة فنحن في حاجة الى الامل والمشاركة في تجديد الحياة.

وتخضع العلاقة بين الناس والطبيعة من خلال الفهم الأخلاقي والروحي للطبيعة على أنها خلق الله ويجب أن تستند إلى التأمل والاحترام. حتى في الحرب علمنا احترام الطبيعة.

كيف أثر الإسلام علي وعيك بالبيئة ونمط الحياة اليومي؟

كريستيان : أنا أحاول أن أعيش بطريقة واعية بيئيا إلى أقصى حد ممكن, فأنا أقوم بأعادة التدوير ، وأنشر غسيلى ليجف بالهواء الطلق, وأقوم بالتنظيف حول منطقتي. "بالنسبة لي فأن الحياة الخضراء هى جزء لا يتجزأ من كونى مسلمة ملتزمة ، وهو مطلب الروحي."

هل تعتقد أن الوعي البيئي في العالم الإسلامى متخلف بالمقارنة مع بقية العالم؟ وما الذى يمكن فعله لتغيير هذا؟

كريستيان : نعم! أعتقد أن هناك جهوداً أكثر بكثير لتطوير الطاقة المتجددة في ألمانيا على سبيل المثال عما في العالم الإسلامى. وأعتقد أن المسلمين هم يجهلون على نطاق كبير هذا الجزء من عقيدتنا. فلقد ذهبت إلى منطقة الخليج في اليوم ما ، وصدمت لرؤية العديد من ناطحات السحاب الفارغة مغطاة كلها بالاضواء.

أعتقد أننا بحاجة إلى أن ندرك أن "التقوى الخضراء" هى من تقوى الله. فالحياة الخضراء تعيش وفقا لأوامر الله. وعندما ندرك ذلك – إن شاء الله – فأن باقي العالم سيتبعنا.

هناك بعض نشطاء البيئة الذين يقولون أن ممارسة الحج بالسفر جوا واعتماد العالم الإسلامى على النفط هو أمر غير متوافق مع المبادئ الخضراء. هل تتفقى مع ذلك؟

كريستيان : حسنا … العالم كله يعتمد على النفط وبحاجة ماسة إلى تطوير طاقة مستدامة ، وكذلك فإن خفض استخدام للنفط والموارد الطبيعية الأخرى لأنها ستنفد. فنحن جميعا في نفس القارب ، ونحتاج إلى التعاون من أجل الصالح العام ، وفقا للمبدأ القرآني : تعاونوا على البر والتقوى. أنا متأكد من أنه يمكننا إيجاد طرق والتي يمكن استحداثها لجعل الحج من الناحية البيئية مقتصداً.

فى النهاية ، إذا كنتى تستطيعى أن تجعلى جميع المسلمين يفعل شيئا واحدا لهذا الكوكب, ماذا سيكون؟

كريستيان : عدة أشياء : قدرا أقل من التلوث, طاقة أكثر نظافة, وأكثر من ذلك بكثير من احترام ورعاية الطبيعة والحيوانات.

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...