السيسي وأرابتك ينشئان وحدة سكنية للفقراء بـ 280 ألف فقط - بــُـنــاة

أخبــار عربيــة

السيسي وأرابتك ينشئان وحدة سكنية للفقراء بـ 280 ألف فقط

بقلم  | 

بناة – وكالات الأنباء – القاهرة:

قال الرئيس التنفيذي لأرابتك القابضة أكبر شركة تشييد مدرجة في سوق دبي إن الحكومة المصرية لن تتحمل أي أعباء في مشروع ضخم اتفقت ارابتك مع القوات المسلحة على تنفيذه لبناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل في مصر بتكلفة 280 مليار جنيه (40.2 مليار دولار) ويتم الانتهاء منه قبل عام 2020 .

مما يجعل متوسط تكلفة الوحدة الواحدة 280 ألف جنيه وسيتم بيعها أقل من التكلفة بما يوازي من 30% إلي 40% من التكلفة بقيمة تتراوح في المتوسط ما بين 176 ألف إلي 196 ألف الوحدة, وقد تم الإتفاق مع 40 بنك لتقديم قروض لتقسيط هذه الوحدات بفائدة تتعدى القيمة المخفضة من التكلفة ليتم التقسيط على ما يتراوح ما بين 10 إلي 20 عاماً.

وقال حسن اسميك خلال مقابلة مع عدد محدود من وسائل الإعلام في أحد الفنادق المطلة على النيل مساء يوم الأحد “أرض المشروع مقدمة مجانا من القوات المسلحة المصرية وستقدم الإمارات التمويل المبدئي اللازم للمشروع فيما ستوفر الشركة بعد ذلك التمويل عبر الدفعات المقدمة والأقساط.”

بينما لم يعرف أحد من الحكومة بعد أين تقع تحديداً هذه الأراضي التي ستقدمها القوات المسلحة للمشروع مجاناً ودون مقابل حيث أن التفاوض لم يتضمن أياً من وزارة الإسكان أو هيئة التنمية العمرانية أو المحافظات وأقتصر على التفاوض المباشر بين أرابتك ووزارة الدفاع المصرية.

بينما شهدت أسعار أسهم أرابتك قفزة تاريخية فور الإعلان عن المشروع, ولكن لم يفسر بعد من الذي سيتحمل نسبة الدعم البالغة 30% إلي 40% منسعر الوحدة حيث وأوضح اسميك أن شركته كانت تتفاوض مع الحكومة المصرية بشأن المشروع منذ نحو خمسة أشهر مضيفا “الحكومة المصرية لن تتحمل أي شيء من تكلفته”. وهذا بالطبع لا يتضمن أسعار الأراضي المجانية التي ستوفرها القوات المسلحة للمشروع على مساحة إجمالية تزيد على 160 مليون متر مربع في 13 موقعا في مختلف محافظات مصر.

تحسين الصورة

ويأتي الإعلان عن هذا المشروع العملاق لتحسين صورة النظام المصري في أعقاب تعرض صورته لهزة عنيفة عقب الإعلان عن جهازين جديدين أبتكرتهم القوات المسلحة لعلاج الأيدز وفيروس سي والذي أشتهر إعلامياً بجهاز “الكفتة” بنسبة شفاء تبلغ الـ 100% مع إمكانية تطويره لعلاج الكثير من الأمراض المستعصية الأخرى مثل السكر والسرطان والصدفية … والذي كان من المفترض أن يساهم في تحسين صورتها عالمياً وداخلياً بخاصة أن مصر بها أكبر عدد لمصابي فيروس سي وهم ما يقارب 15 مليون مصري علي الأقل مصاب بفيروس (سي) حيث تحتل مصر المرتبة الاولي عالميا في الإصابة ومن المتوقع وفاة 5 ملايين منهم علي الأقل خلال العشر سنوات القادمة.

وفي وقت سابق من يوم الاحد قالت أرابتك إنها وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع المصرية لبناء مليون وحدة سكنية مضيفة أن المشروع سيكون الأكبر من نوعه في المنطقة لإسكان محدودي الدخل في مختلف أنحاء مصر.

وقال اسميك “المشروع سيكون النواة لحل مشكلة الإسكان في مصر… ننظر إلى المشروع على أنه مساعدة من الإمارات لمصر بشكل أكبر من نظرنا للعائد المتوقع منه.”

وقال إن “المشروع لن يؤثر علينا من ناحية الجدوى الاقتصادية.”

وتلقت مصر مساعدات ضخمة من الامارات في أعقاب إنقلاب الجيش على الرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية على حكمه. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يخوض السيسي انتخابات الرئاسة التي ستجري في مصر في الشهور القليلة المقبلة بعدما قد أعلن من قبل أنه لا يوجد لديه أو لأي من قادة القوات المسلحة أطماع في الحكم وصرح مسبقاً قائلاً “لن أترشح للرئاسة ولن أسمح للتاريخ بأن يكتب أن جيش مصر تحرك من أجل «مصالح شخصية»”, بينما تشير كل المؤشرات لقيامه بترشيح نفسه في الإنتخابات المزمع إقامتها لاحقاً.

ومن المقرر أن يجري تسليم أول وحدة سكنية بالمشروع مطلع عام 2017 وأن ينتهي المشروع بالكامل قبل عام 2020.

وأوضح اسميك أن من المحتمل زيادة مواقع المشروع إلى 17 موقعا وأنها ستضم وحدات بمساحات تتراوح بين 85 مترا و110 أمتار تطرحها الشركة بسعر يقل عن التكلفة.

لا ميزة للشركات المصرية

وحول المواد الخام اللازمة للمشروع قال اسميك “سنطرح مناقصة ولو الشركات المصرية قدمت أسعارا أقل سناخذ منها لكن لو اﻻسعار مرتفعة سنضطر حينها للاستيراد من الخارج بتكلفة أقل وجودة عالية.”

وأوضح أن اﻻستيراد والتعاقد سيكون مرة واحدة فقط على جميع المواد والكميات التي يحتاجها المشروع.

وقال إن تمويل المشروع سيكون عبر شركة تؤسس بالشراكة بين مصر والإمارات وسيتولى قيادتها رئيس سابق لأحد البنوك المصرية الكبرى.

كان البنك المركزي المصري خصص عشرة مليارات جنيه مصري لمشروعات الإسكان منخفض التكلفة. وستودع الأموال في البنوك لمدة 20 عاما بفائدة منخفضة لذا تستطيع البنوك بدورها إقراضها للمواطنين لشراء منازل بفائدة سنوية سبعة إلى ثمانية في المئة.

وستتولى أرابتك للإنشاءات التابعة لأرابتك القابضة تنفيذ المشروع الذي من المتوقع أن يوفر مليون فرصة عمل للشبان المصريين.

وتباطأت مشروعات التطوير العقاري مقتربة من مرحلة التوقف في انعكاس لمشكلات على نطاق أوسع تعاني منها أنشطة الأعمال المصرية جراء الاضطرابات السياسية منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في عام 2011.

لكن اسميك أبدى تفاؤله بالاقتصاد المصري وقال إن شركته ستركز على السوق المصرية بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

وقال “مصر بلد ضخم به الكثير من الخيرات و90 مليون مواطن…لو كل حاجة اتنظمت في مصر مصر ممكن تكون أمريكا.”

وتابع “أنا متفائل جدا جدا بمستقبل مصر…مصر تترقب أجواء إيجابية وسترجع لتصبح أم الدنيا.”

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...