افتتاح المتحف المصري الكبير في 2015 - بــُـنــاة

أخبــار عربيــة

افتتاح المتحف المصري الكبير في 2015

بقلم  | 

أ ش أ – القاهرة:

أكد زاهي حواس، وزير الدولة لشؤون الآثار، أن المتحف المصري الكبير سيكون مشروعا ثقافيا يليق باسم وحضارة مصر، وسيفتتح في 15 مارس 2015 بطريق مصر- الإسكندرية الصحراوي، في احتفالية عالمية تقدم فيها مصر أكبر متحف للآثار في العالم، ولفت إلى أن الملك العظيم توت عنخ آمون وكنوزه يمثلون واجهة وصدارة المتحف المصري الجديد.

وقال حواس -في تصريح، اليوم الثلاثاء، خلال الجولة التفقدية التي قام بها بمشروع المتحف المصري الكبير في مرحلته الثالثة والأخيرة- إنه ملتزم بالجدول الزمني للمشروع وحريص على الجودة والتميز في التنفيذ.

وقال حواس: "إنه خلال الأسبوعين المقبلين سيتم دراسة نقل مركب خوفو من منطقة الهرم للمتحف المصري الكبير، حيث تجرى الدراسة حاليا لطريقة وأسلوب نقل المركب قطعة واحدة أو فكها إلى قطع، وإعادة تركيبها مرة أخرى لعرضها بالمتحف.
وأضاف أن المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة بالفسطاط سيكون لهما إدارة مستقلة بعيدا عن تبعية الدولة ممثلة في وزارة الآثار، وسيكون مهمة الوزارة هي الحفاظ والإشراف على الآثار التي يضمها المتحف فقط، ولكن إدارة المشروع مستقلة على غرار مشروع مكتبة الإسكندرية.


 

© Heneghan Peng Architects

وأوضح حواس أنه سيتم نقل جميع الآثار الموجودة بالمخازن غير المؤمنة إلى مخازن المتحف المصري الكبير، مشيرا إلى وجود 47 مخزنا متحفيا على مستوى جميع محافظات مصر كلها مؤمنة تأمينا جيدا، كما يجرى حاليا تسليح جميع حراس الآثار بالمناطق والمواقع والمتاحف الأثرية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج تدريبي لحراس وزارة الآثار، بالتعاون مع الأمن القومي على أعلى مستوى من التدريب على وسائل الحماية واستخدام الأسلحة.


 

© Heneghan Peng Architects

وأشار إلى أن القطع التي ما زالت مفقودة من المتحف المصري بالتحرير 31 قطعة، يجرى البحث عنها، بالتعاون بين شرطة الآثار والسياحة والقوات المسلحة، مجددًا النداء للمواطن المصري، بضرورة إعادة القطع الأثرية التي فقدت من المتحف المصري خلال أحداث 28 يناير، وتسليمها مع منح المكافأة المالية.

وأكد حواس أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح عدد كبير من المشروعات الأثرية والمتاحف على مستوى محافظات مصر، منها متحف التماسيح بأسوان ومتحف السويس للآثار ومشروع ترميم الكنيسة المعلقة ومتحف رشيد، كما أنه سيتم الإعلان عن عدد من الاكتشافات الأثرية الجديدة المهمة.


 

© Heneghan Peng Architects

وأشاد حواس بمستوى العمل المهني الجيد والمتميز الذي يجرى بمراكز الترميم بالمتحف المصري الكبير الذي يقوم باستقبال القطع التي ستعرض به من جميع المواقع الأثرية، وإعدادها الإعداد الجيد للعرض المتحفي، من خلال أعمال الترميم، وفقا لنوع القطع، وذلك باستخدام أحدث المعدات والأجهزة في هذا المجال.

وقال محمد غنيم، المدير الفني للمشروع: "إن المشروع لا يواجه أية عقبات مالية في تمويله، حيث يمول من قرض ياباني قدره 300 مليون دولار تم حتى الآن إنفاق حوالي 130 مليون دولار على مراحل المشروع المختلفة منذ بدايته وحتى الآن، فضلا عن أنه سيحصل على تبرعات ومساعدات دولية مستقبلا.


 

© Heneghan Peng Architects

من جهته، قال الدكتور محمد صالح، المسؤول عن الجانب الأثري في المشروع، إنه يتم دراسة نقل القطع الأثرية من مواقعها إلى المتحف المصري الكبير، ومن أهمها حوالي 5 آلاف قطعة التي تخص مجموعة الملك توت عنخ آمون من المتحف المصري بميدان التحرير.

بدوره، استعرض الدكتور وجيه حنا ومصطفي بغدادي تنفيذ المشروع من الناحية الهندسية والمعمارية والعلمية والجدول الزمني للتنفيذ المعماري والهندسي للمشروع، وخاصة المرحلة الثالثة والأخيرة، المقرر أن تبدأ في نوفمبر المقبل.


 

© Heneghan Peng Architects

ويتضمن إقامة مشروع المتحف المصري الكبير الذي يقع بالقرب من أهرامات مصر الخالدة بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي 3 مراحل أساسية، انتهت وزارة الثقافة من المرحلتين الأولى والثانية نهاية 2010، وشملت المرحلتين تأهيل وإعداد موقع المتحف، وبناء المركز الدولي للترميم ووحدة ضخمة للإطفاء ومحطتي محولات، لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة للمشروع ومحطة مياه.

ويضم المتحف مجمعا للمتاحف النوعية، منها متحف للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، لتربية النشء من الصغر على حب الآثار والحفاظ على كنوز مصر، بالإضافة إلى منطقة ترفيهية على مساحة كبيرة، تتضمن حدائق ومطاعم وخدمات على أعلى مستوى من التنسيق والديكور المستوحى من عبق المكان.


 

© Heneghan Peng Architects

وتقرر نقل مراكب الشمس من جوار هرم خوفو الأكبر بالجيزة إلى المتحف الجديد الذي سيتصدره تمثال رمسيس الثاني، الذي تم نقله من ميدان رمسيس عام 2006، فيما تربط المعامل والمخازن بالمتحف 3 أنفاق تحت الأرض. ومن المقرر أن يتم نقل بقية القطع الأثرية المختارة إلى المتحف الكبير تباعا، طبقا لجدول زمني محدد ومخطط له سلفا، حتى يتم الانتهاء من نقل كل القطع، والتي تبلغ 100 ألف قطعة أثرية بالتوازي، مع تنفيذ خطة لتدريب العاملين والمرممين والفنيين لرفع قدراتهم الفنية .

ومن المتوقع أن يصل عدد زوار المتحف المصري الكبير، عقب افتتاحه إلى 5 ملايين سائح سنويا، بمعدل 15000 زائر يوميا، ليزداد هذا العدد بعد عامين إلى 8 ملايين سائح سنويا من مختلف الجنسيات والأعمار. ويتميز المتحف المصري الكبير بأحدث الأساليب التكنولوجية للعرض المتحفي والثقافي، متجاوبا مع متغيرات التكنولوجيا والاتصالات في الألفية الجديدة، ليكون الأول من نوعه في استخدام تكنولوجيا الواقع الافتراضي في العرض، بحيث يستمتع الزائرون بمعايشة الواقع ونفس الأجواء والأماكن التي اكتشفت فيها المعروضات.


 

© Heneghan Peng Architects

وتقرر أن يكون المتحف مركزا عالميا للاتصالات المتحفية باستخدام شبكات الأقمار الصناعية في الاتصال مع المتاحف العالمية والمحلية، كما يضم مركزا للمحاضرات والعروض المسرحية والأوبرالية ومركزا عالميا للبحوث العلمية وتدريب الكوادر البشرية العاملة في مجال المتاحف، بالإضافة إلى مكتبة متخصصة في علم
المصريات.

وتقدر تكلفة مشروع المتحف المصري الكبير بنحو 550 مليون دولار، منها مائة مليون تمويل ذاتي، والباقي بواقع 300 مليون دولار كقرض ياباني، يسدد على مدى 20 عاما بفائدة بسيطة لا تزيد عن 5.1%، إضافة إلى 150 مليون دولار من التبرعات والمساهمات محليا ودوليا.


 

© Heneghan Peng Architects

شارك في النقاش:

Loading Disqus Comments ...
Loading Facebook Comments ...